فيلم جديد يثير الجدل: إعادة إحياء فال كيلمر بتقنيات الذكاء الاصطناعي
استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء فال كيلمر في فيلم درامي بعد وفاته
تشهد صناعة السينما خطوة غير مسبوقة مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تقديم النجم الراحل فال كيلمر في فيلم درامي جديد، رغم وفاته قبل عام عن عمر 65 عامًا.
ويأتي ذلك ضمن مشروع يحمل عنوان “As Deep As the Grave”، الذي يثير جدلًا واسعًا حول حدود استخدام التكنولوجيا في إعادة إحياء الفنانين.
تفاصيل المشروع: قصة تاريخية بدور مصمم خصيصًا لكيلمر
الفيلم، من إخراج وكتابة كويرت فوريس، يستند إلى قصة حقيقية تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، حيث يتناول رحلة العالِمَين آن وإيرل موريس في التعاون مع شعب نافاجو لاكتشاف حضارة بويبلو القديمة.
وكان كيلمر مرتبطًا بالمشروع منذ البداية، إذ صمم له دور “الأب فينتان”، وهو شخصية تجمع بين كونه كاهنًا كاثوليكيًا ومرشدًا روحانيًا من أصول أمريكية أصلية، بما يتماشى مع اهتمام الممثل بقضايا السكان الأصليين وجذوره الثقافية.
دعم عائلي لاستخدام النسخة الرقمية
يحظى المشروع بموافقة ودعم عائلة كيلمر، بما في ذلك ابنته مرسيدس كيلمر وابنه جاك كيلمر، حيث تم منح الإذن باستخدام صوره وأرشيفه لإعادة بناء شخصيته رقميًا.
وأكد صناع العمل أن كيلمر كان يتمنى المشاركة في هذا الفيلم، إلا أن حالته الصحية حالت دون ذلك قبل وفاته، وهو ما دفع عائلته للمضي قدمًا في المشروع لإتمام رؤيته الفنية.
سيتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخة رقمية من كيلمر تظهر في جزء كبير من أحداث الفيلم، بالاعتماد على مواد أرشيفية وصور متعددة من مراحل حياته المختلفة، ما يتيح تقديم أداء واقعي لشخصيته على الشاشة.
هذه الخطوة تعكس التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل هوليوود، حيث بدأت العديد من الاستوديوهات في توظيفه لتحسين الأداء أو إعادة بناء عناصر فنية معقدة.
طاقم العمل وأبطال الفيلم
يضم الفيلم مجموعة من النجوم، من بينهم توم فيلتون، المعروف بدوره في سلسلة “Harry Potter”، والذي يجسد شخصية إيرل موريس، إلى جانب أبيجيل لوري في دور آن موريس.
كما يشارك في العمل عدد من الأسماء البارزة مثل ويس ستودي وجاكوب فورتشن لويد.
لا يعد هذا المشروع حالة فريدة، إذ يشهد قطاع الترفيه توسعًا ملحوظًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في تحسين الأداء أو إنشاء نسخ رقمية من الممثلين.
ومن الأمثلة الحديثة، استخدام هذه التقنيات في فيلم The Brutalist لتحسين اللهجة، إلى جانب اتفاقات وقعها نجوم مثل ماثيو ماكونهي ومايكل كين لتطوير نسخ رقمية من أصواتهم.
ضوابط قانونية وموافقة رسمية
أكدت نقابة SAG-AFTRA أن استخدام النسخ الرقمية للممثلين الراحلين يخضع لموافقات قانونية صارمة، مشيرة إلى أن المشروع حصل على موافقة واضحة من ورثة كيلمر، بما يضمن الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية.
سبق أن تم توثيق حياة كيلمر في الفيلم الوثائقي Val، الذي استعرض مسيرته الفنية من خلال أرشيف شخصي وتعليق صوتي لنجله.