محمد القرقاوي: المحتوى الهادف قوة عالمية لتغيير حياة البشر
كيف أصبحت قمة المليار متابع أكبر منصة لاقتصاد المحتوى عالمياً؟
أكد محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن قمة المليار متابع باتت اليوم أكبر تجمع سنوي عالمي لصناع المحتوى.
كيف أصبحت قمة المليار متابع أكبر منصة لاقتصاد المحتوى عالمياً؟
ونقلت تقارير محلية تصريحات منسوبة إلى القرقاوي خلال الكلمة التي ألقاها أثناء افتتاح قمة المليار متابع 2026، حيث قال إن القمة تعتبر اليوم أحد أبرز المنصات الدولية التي تشكل ملامح اقتصاد صناعة المحتوى على مستوى العالم.
وأشار إلى أن القمة، التي انطلقت في دورتها الأولى بمشاركة صناع يمتلكون مليار متابع، قد نجحت خلال 4 دورات فقط، في الوصول إلى ما يزيد على 3.5 مليار متابع، ما يعكس النمو المتسارع لتأثير المحتوى الرقمي، ويضاعف في الوقت ذاته حجم المسؤولية الملقاة على عاتق صناعه، ويعزز قدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات.
ولفت القرقاوي إلى أن نسخة هذا العام تستضيف أكثر من 500 متحدث، وتستقطب نحو 30 ألف مشارك، وتتضمن ما يقارب 580 جلسة وورشة عمل تغطي طيفاً واسعاً من مجالات المحتوى، من الاقتصاد والتكنولوجيا إلى التعليم والمجتمع.
وأكد أن القمة لا تحتفي بالمحتوى باعتباره صناعة تجارية فقط، بل تنظر إليه كقوة قادرة على تحسين حياة البشر، وبناء الوعي، وتوجيه الطاقات نحو مسارات إيجابية ومستدامة.
وأوضح القرقاوي أن صناعة المحتوى قد تحولت إلى صناعة محورية تؤثر في تشكيل وعي الإنسان وبناء خياله وصياغة أولوياته، وأصبحت جزء لا يتجزأ من السياسة، ومحركاً للاقتصاد وأداة فعالة في تشكيل المجتمعات.
واستعرض أرقاماً تعكس حجم هذا التأثير، مشيراً إلى أن العالم يشهد إنتاج أكثر من 50 مليون فيديو يومياً على منصتين فقط من منصات التواصل الاجتماعي، فيما يتعرض الفرد لأكثر من 10 آلاف رسالة إعلامية يومياً، ويقضي في المتوسط نحو 5 ساعات يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتابع القرقاوي قائلاً إن هذه الصناعة يعمل فيها أكثر من 200 مليون شخص، وهو رقم يقارب نصف عدد موظفي حكومات العالم، لافتاً إلى أنه غالباً ما يتجاوز تأثيرهم تأثير الحكومات نفسها، وهو ما يفرض مسؤولية أخلاقية ومجتمعية كبيرة على صناع المحتوى.
وشدد على أن المحتوى لم يعد ترفيهاً عابراً، بل أصبح صناعة معنى، مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق جاء شعار القمة: المحتوى الهادف.
وأضاف القرقاوي أن صناع المحتوى هم صناع أثر وحياة، حيث إنهم من يزرعون المعنى في قلوب الناس، ويؤثرون في نظرتهم لأنفسهم وللعالم، ويساعدون الشباب على بناء أحلامهم، ويعيدون الاعتبار لقيم العمل والمجتمع، ولدور المعلم والطبيب وغيرهم من رموز البناء الإنساني.