أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى منذ 2022 مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز

ارتفاع قياسي في أسعار النفط وسط مخاوف تعطّل الإمدادات وتحولات السوق نحو الهشاشة.

  • تاريخ النشر: السبت، 28 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى منذ 2022 مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز

شهدت أسواق النفط العالمية في ختام الأسواق العالمية، ارتفاعات قياسية، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط رغم محاولات تهدئة الأوضاع عبر المفاوضات مع إيران.

خام أمريكا يتجاوز 99 دولارًا وبرنت يتجه نحو 113 دولارًا

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.46% ليغلق عند 99.64 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام برنت القياسي بنسبة 4.22% إلى 112.57 دولارًا للبرميل. 

ويعد هذا أعلى مستوى منذ يوليو 2022، بعد أن هز الغزو الروسي لأوكرانيا الأسواق العالمية للطاقة.

وخلال الجلسة، سجل الخام الأمريكي ذروة عند 100.04 دولار قبل أن يتراجع قليلاً عند الإغلاق، في حين بقي خام برنت مستقرًا نسبيًا بنهاية الأسبوع.

توترات مضيق هرمز تزيد المخاوف من نقص الإمدادات

تظل المخاوف قائمة حول مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 18 مليون برميل يوميًا من النفط والوقود. 

على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تقدم المفاوضات مع إيران ومنحه مهلة 10 أيام لفتح المضيق، لم تشهد الأسواق تهدئة تذكر.

كما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي تعليق الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية حتى السادس من أبريل، في خطوة تهدف لتجنب تصعيد جديد في المنطقة، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران.

وفي مؤشر آخر على هشاشة الوضع، أُجبرت سفينتان تابعتان لشركة الشحن البحري الصينية، واحدة من أكبر شركات الشحن العالمية، على العودة بعد محاولة عبور المضيق، في أول محاولة من نوعها منذ اندلاع التوترات الأخيرة

واعتبر خبراء الملاحة أن هذا يعكس استمرار عدم استقرار المنطقة ويزيد من مخاطر اضطراب تدفقات النفط العالمية.

السوق العالمي يتحول من الاحتياط إلى الهشاشة

أوضح المحللون أن الأسواق العالمية كانت تتحمل الصدمات السابقة بفضل وجود مخزونات استراتيجية وإمدادات بديلة، لكن هذه الفترة الداعمة بدأت تتلاشى.

وأشارت شركة “ريستاد إنرجي” إلى أن نحو 17.8 مليون برميل يوميًا من النفط تعرضت للاضطراب في مضيق هرمز، مع فقدان إجمالي يقترب من 500 مليون برميل من السوائل النفطية، ما يجعل السوق أكثر هشاشة أمام أي صدمات مستقبلية.

تراقب الأسواق بحذر شديد أي تطورات في مضيق هرمز، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يمكن لأي تصعيد جديد أن يرفع الأسعار بشكل أكبر، خصوصًا مع تقلص المخزون العالمي وارتفاع الطلب في الأسواق العالمية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة