تقلبات حادة في أسعار النفط وسط أزمة مضيق هرمز

التوترات العسكرية والتوقعات السياسية ترسم مسار أسواق النفط العالمية، مع تسجيل خسائر أسبوعية وانعكاس تقلبات السوق.

  • تاريخ النشر: السبت، 09 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تقلبات حادة في أسعار النفط وسط أزمة مضيق هرمز

شهدت أسواق النفط العالمية تذبذباً حاداً خلال نهاية تعاملات الأسبوع في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تتراجع المكاسب مع تزايد توقعات تهدئة محتملة قد تحد من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

ورغم الضغوط، سجلت الأسعار ارتفاعات يومية محدودة، إلا أنها بقيت متجهة نحو خسائر أسبوعية كبيرة تجاوزت 6%، في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المسيطرة على السوق.

خام برنت وغرب تكساس يسجلان مكاسب يومية محدودة

ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.23% لتغلق عند مستوى 101.29 دولار للبرميل، بعد أن لامست خلال الجلسة ارتفاعاً بلغ 3%.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.64% ليصل إلى 95.42 دولار للبرميل عند التسوية.

ورغم هذه الارتفاعات، فإن كلا الخامين أنهيا الأسبوع على تراجع قوي يعكس حجم التقلبات الناتجة عن التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج.

تقلبات السوق بين التصعيد والتهدئة

قال محللون إن الأسواق تتحرك حالياً بين سيناريوهين متناقضين: إما التوصل إلى انفراجة سياسية بين واشنطن وطهران، أو عودة التصعيد العسكري بشكل أوسع.

وأوضح جون كيلدوف، الشريك في شركة "Again Capital"، أن السوق يمر بحالة ترقب شديدة، حيث تتأرجح التوقعات بين اتفاق محتمل أو تجدد القتال، مشيراً إلى أن المتداولين يتعاملون مع هذه التطورات بحذر كبير.

وأضاف أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن اتفاقاً مبدئياً قد يفتح الباب أمام مرحلة تفاوضية تمتد لأسابيع بين الطرفين.

شهدت جلسات التداول حالة من التقلب السريع، نتيجة تدفق الأخبار المتلاحقة المتعلقة بالتصعيد في الخليج.

ووصف محللون في "Price Futures Group" المشهد بأنه يعتمد بشكل كبير على "العناوين الإخبارية"، في إشارة إلى التأثير المباشر للتصريحات والتطورات السياسية على حركة الأسعار.

ورغم التوترات، أشار خبراء إلى أن حركة الملاحة في منطقة الخليج لا تزال تعمل ضمن نطاق مقبول، وإن كانت تحت ضغط المخاطر الأمنية.

مخاوف من الإمدادات والعقوبات تضغط على السوق

حذر محللون من أن عدة عوامل ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، من بينها سرعة عودة الإمدادات من دول الخليج، ومستويات المخزون العالمي مع اقتراب موسم الطلب المرتفع على الوقود.

كما أشاروا إلى أن شكل العقوبات المستقبلية على إيران بعد أي تسوية محتملة سيظل عاملاً حاسماً في تحديد توازن السوق.

في المقابل، اعتبرت محللة الأسواق فاندانا هاري أن الأسواق تميل إلى التفاؤل الزائد مع كل إشارة تهدئة سياسية، رغم أن التعافي الحقيقي للأسعار لا يزال محدوداً ومتدرجاً.

وأضافت أن هذا النمط المتكرر من الارتفاعات المؤقتة يعكس حالة من الحساسية المفرطة تجاه الأخبار السياسية.

وفي تطور لافت، ذكرت تقارير أن هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية تحقق في صفقات نفطية ضخمة بلغت قيمتها نحو 7 مليارات دولار، جرى تنفيذها قبل إعلانات سياسية حساسة مرتبطة بتطورات النزاع الإيراني.

وأشارت التحقيقات إلى أن معظم هذه الصفقات كانت مراكز بيع على المكشوف، أي رهانات على انخفاض الأسعار، تم تنفيذها قبيل تصريحات أو قرارات مفاجئة أثرت مباشرة على حركة السوق.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة