أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

تصاعد توترات مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للارتفاع وسط قلق عالمي بشأن الإمدادات والمخزونات المتراجعة.

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 22 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأربعاء، متخلية عن خسائرها المبكرة، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في منطقة مضيق هرمز، بعد تقارير عن هجمات مسلحة استهدفت عدة سفن تجارية، إلى جانب استمرار الجمود السياسي في المحادثات بين واشنطن وطهران.

وسجلت أسعار الخام مكاسب جديدة مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

خام برنت وغرب تكساس يحققان مكاسب جديدة

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% لتصل إلى 99.21 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها تقريبًا ليبلغ 90.26 دولارًا للبرميل، في وقت واصل فيه الخامان مكاسبهما بعد ارتفاع تجاوز 3% في جلسة الثلاثاء.

ويأتي هذا الصعود في ظل مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

هجمات على سفن في مضيق هرمز وتطورات أمنية خطيرة

أفادت تقارير بوقوع هجمات بإطلاق نار استهدفت ما لا يقل عن ثلاث سفن شحن في مضيق هرمز، ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة.

وفي سياق متصل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتين تجاريتين بدعوى ارتكابهما مخالفات بحرية، حيث تم اقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام شبه رسمية.

ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة.

تطورات سياسية غامضة بشأن الهدنة بين واشنطن وطهران

على الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم عدم وضوح موقف الأطراف الأخرى من هذا القرار، في وقت لم تُعقد فيه محادثات السلام المقررة في باكستان.

ويثير هذا الغموض تساؤلات حول مستقبل التهدئة واحتمالات عودة التصعيد في المنطقة.

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط توقعات بانخفاض إضافي في مخزونات الخام، بعد تراجعها بنحو 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي وفق بيانات أولية.

وتشير التقديرات إلى احتمال تسجيل انخفاض إضافي يبلغ 1.2 مليون برميل، ما قد يعزز من زخم الأسعار في حال تأكيده.

ويرى محللون أن استمرار تراجع المخزونات، إلى جانب قوة الصادرات الأمريكية، قد يعكس طلبًا متزايدًا من الأسواق العالمية، خصوصًا في أوروبا وآسيا، لتأمين احتياجاتها من النفط.

تزامنًا مع التطورات في الشرق الأوسط، تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب الحاد، في ظل مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد وتغير مسارات التجارة النفطية.

كما تتداخل عوامل إضافية، من بينها التطورات في خطوط أنابيب النفط بين روسيا وأوروبا، ما يزيد من تعقيد المشهد العالمي للطاقة خلال الفترة المقبلة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة