بوابة إلى العالم: هكذا تستعد "طيران الإمارات" لنقل وتوزيع لقاح كورونا

من المتوقع وصول أولى شحنات اللقاح إلى الإمارات في منتصف ديسمبر المقبل

  • تاريخ النشر: الإثنين، 23 نوفمبر 2020
بوابة إلى العالم: هكذا تستعد "طيران الإمارات" لنقل وتوزيع لقاح كورونا
مقالات ذات صلة
أكسفورد أسترازينيكا: توضيح من السعودية بشأن جلطات مرتبطة بلقاح كورونا
فيديو لحقنة لقاح كورونا فارغة يثير ضجة في السعودية والصحة توضح
دراسة: تلوث الهواء يجعل حالة جائحة كوفيد-19 أكثر سوءاً

قال نبيل سلطان، نائب رئيس أول شركة "طيران الإمارات" لدائرة الشحن، أنه من المتوقع وصول أولى الشحنات الخاصة بلقاح كوفيد-19 إلى منشآت شركة الإمارات للشحن الجوي، خلال منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مؤكداً جاهزية الشركة وامتلاكها كل الإمكانات اللازمة لشحن ونقل اللقاحات.

وأكد سلطان، أن النقاش مفتوح مع جميع مصنعي اللقاح حول العالم وعلى رأسهم "فايزر" و"مودرنا" و"سينو فارم"، وهناك محادثات مع أكثر من 12 شركة للصناعات الدوائية إلى جانب اتصال يومي مع 6 أو 7 شركات لنفل اللقاح حال اعتماده إلى مختلف أنحاء العالم وبشكل خاص شبه القارة الهندسة والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ولفت إلى أنه من المتوقع الإعلان عن توقيع عقود اتفاقات مع بعض هذه الشركات لنقل لقاح كوفيد-19 في غضون أسبوعين إلى ثلاثة.

شراكة استراتيجية

وأضاف أن "الإمارات للشحن الجوي" وهي ذراع الشحن التابعة لشركة طيران الإمارات، ستقوم أيضاً بتوقيع شراكة استراتيجية مع شركة DHL؛ لتوفير حلول لوجستية متكاملة توفر إمكانية نقل اللقاحات من مواقع التصنيع المختلفة إلى المطارات ثم إلى دبي وتخزينها بكميات كبيرة وإعدادها للتوزيع الإقليمي والعالمي حتى الميل الأخير.

طيران الإمارات بوابة إلى العالم

وقال نبيل سلطان إن شركة الإمارات للشحن الجوي تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي تؤهلها لنقل وتخزين لقاحات كوفيد-19 عالمياً والاستحواذ على نصيب الأسد منها.

ومن أبرز تلك المزايا: تمتع دبي بموقع مثالي كبوابة ومركز توزيع إلى بقية أنحاء العالم، امتلاكها البنية التحتية والاتصالات اللوجستية، الموقع الجغرافي الذي يضع الأسواق التي تضم أكثر من ثلثي سكان العالم ضمن دائرة نصف قطرها - 8 ساعات بالطائرة - وتمتع الشركة بالقبول لدى أغلب مصنعي اللقاح.

وأكد أنه في ظل الموقع الاستراتيجي للإمارات، فمن المتوقع أن تلعب الناقلة دوراً بارزاً في إيصال اللقاح إلى نسبة كبيرة من السكان حول العالم.

وقال إن الناقلة استثمرت في تطوير بنية تحتية متطورة، توفر خدمات متخصصة لمختلف القطاعات في مركزيها في مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين للشحن على طائرات الركاب وعلى طائرات الشحن، ويشمل ذلك مرافق سلسلة تبريد واسعة ومساحة تخزين مخصصة للمنتجات الدوائية.

ولفت إلى أن مسؤولية الشركة تتمثل في نقل وتوصيل اللقاح بالتنسيق والتعاون مع الشركات المنتجة مع الالتزام بكل المعايير التي تضمن سلامة اللقاح، إضافة إلى استخدام منشأتها المخصصة لتخزين وتوزيع اللقاح عالمياً.

حلول متكاملة

وقال نائب رئيس أول شركة طيران الإمارات، أن الإمارات للشحن الجوي تقدم حلولاً متكاملة للشركات المصنعة للمساهمة في إيصال اللقاح إلى جميع أنحاء العالم بسرعة وأمان تام، خاصة أن هناك العديد من الدول التي لا تمتلك الإمكانات للتعامل مع مواد بهذه الحساسية، حيث ستعمل الشركة على نقل وتخزين هذه اللقاحات في دبي ثم نقلها إلى الوجهات المعنية بكميات تغطي الاحتياجات اليومية دون الحاجة للتخزين.

130 طائرة

وأوضح نبيل سلطان أن الناقلة ستستخدم حالياً نحو 130 طائرة من طراز "بوينغ 777" لعمليات الشحن، بما فيها 4 طائرات "A380" العملاقة تصل إلى نحو 130 محطة، وأن هذه الأرقام مرشحة للزيادة حسب حجم الطلب، مشيراً إلى أن حجم طاقة الشحن اليومية للناقلة يصل حالياً إلى 5 آلاف طن.

ولفت إلى أن سعة تخزين اللقاخ في مركز لقاحات الإمارات للشحن الجوي في مطار آل مكتوم تتراوح بين 4-5 آلاف حاوية، وكل حاوية يمكن أن تحتوي على 100 ألف جرعة.

وتصل الطاقة الاستيعابية للطائرة المخصصة للشحن لنحو 5 آلاف طن يومياً، وقد ترتفع إلى 7 إلى 8 آلاف طن تقريباً مع بدء توزيع اللقاح عاليماً وزيادة الطلب.

وأشار سلطان إلى أن عملية نقل اللقاح لها متطلبات خاصة لا سيما فيما يتعلق بدرجات الحرارة المنخفضة للغاية.

تعاون مع فلاي دبي

وبشأن التعاون مع شركة "فلاي دبي" في نقل اللقاح، قال نبيل سلطان إن التعاون مستمر وأثبت نجاحه في بداية الجائحة، حيث كان هناك تعاوناً مثمراً في شحن المعدات الوقائية إلى الوجهات التي لا تصل إليها طيران الإمارات، لافتاً إلى أن التعاون في نقل اللقاح وارد بشكل كبير رغم التحدي المتمثل في صغر حجم طائرات "فلاي دبي" ومحدودية طاقتها الاستيعابية.

وأضاف إنه لا يستبعد التعاون والتنسيق بين مختلف شركات الشحن الجوي حول العالم في توصيل اللقاح إلى الجميع.

وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية لعملية نقل اللقاحات، قال سلطان إن الهدف الرئيسي الحالي هو تأمين عمليات النقل والتخزين حول العالم، على اعتبار أنه يتم النظر إلى جائحة كورونا على أنها أزمة إنسانية أكثر منها اقتصادية.

كورونا حول العالم

ومنذ تفشي جائحة فيروس كورونا حول العالم في أواخر عام 2019 وحتى الآن، تجاوز عدد الإصابات 58.6 مليون حالة إصابة، بينما وصلت أعداد الوفيات إلى مليون و 388 ألف حالة، وتعافى من الفيروس نحو 37.48 مليون حالة.

اللقاح المنتظر

وفي محاولة للسيطرة على الفيروس الذي كبّد العالم خسائر فادحة، يعمل العلماء على مدار الساعة لتطوير لقاح، وتصدرت العديد من اللقاحات عناوين الصحف في الأسابيع الأخيرة بنتائج واعدة، بما في ذلك لقاحات من Pfizer وModerna وغيرها.

وعلى الجانب الآخر، تستعد شركات الطيران لتدبير الإجراءات اللوجستية التي تضمن نقل اللقاحات إلى شتى دول العالم بأمان، خاصة أن لقاح شركة "فايزر" على سبيل المثال يحتاج إلى الحفظ في درجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر، ما يعني الاحتياج إلى إجراءات خاصة للحفاظ على سلامة اللقاح أثناء نقله.

وأشار إلى أن الإمارات للشحن الجوي، تعد أول شركة في العالم تُنشئ مركز شحن جوي مخصص للقاح فيروس كورونا، حيث أعادت فتح محطة "سكاي سنترال" في مطار آل مكتوم لتكون مركزاً لتخزين وتوزيع اللقاح إلى العالم.

تم نشر هذا المقال مسبقاً على سائح. لمشاهدة المقال الأصلي، انقر هنا