هبوط أسعار النفط بعد مكاسب قوية.. الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط

تراجع النفط عالميًا مع ترقب محادثات أمريكية إيرانية واحتمالات زيادة المعروض

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 21 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
هبوط أسعار النفط بعد مكاسب قوية.. الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متخلية عن مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تصاعد التوقعات بإجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال هذا الأسبوع، وهو ما قد ينعكس على زيادة تدفق الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.

انخفاض أسعار خام برنت وغرب تكساس

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 69 سنتًا لتسجل 94.79 دولارًا للبرميل في تمام الساعة 09:55 بتوقيت غرينتش 

بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بمقدار 1.12 دولار، أي بنسبة 1.3%، ليستقر عند 88.49 دولارًا للبرميل، مع اقتراب انتهاء صلاحية العقد. 

كما انخفض عقد يونيو الأكثر نشاطًا بشكل طفيف ليصل إلى 90.27 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد قفزة قوية شهدها السوق يوم الاثنين، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 5.6%، بينما سجل خام غرب تكساس ارتفاعًا بنسبة 6.9%، مدفوعًا بتطورات جيوسياسية أبرزها إغلاق إيران لمضيق هرمز وقيام واشنطن باحتجاز سفينة شحن إيرانية ضمن إجراءات متعلقة بالحصار البحري.

ترقب سياسي يضغط على السوق

تتركز أنظار المستثمرين حاليًا على مسار المحادثات المحتملة بين واشنطن وطهران، وسط آمال بأن تؤدي إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تسوية نهائية، رغم استمرار المخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات النفط العالمية.

ويرى محللون أن الأسواق تميل إلى تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل انتهاء المهلة الحالية، في وقت تتزامن فيه التطورات مع محادثات سياسية أخرى في المنطقة قد تؤثر على استقرار سوق الطاقة.

توتر جيوسياسي مستمر في مضيق هرمز

لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، تشهد قيودًا ملحوظة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. ويحذر مسؤولون أوروبيون من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى أزمة إمدادات خلال فصل الصيف، حتى في السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا.

وفي حال استمرار الأزمة لفترة ممتدة، تشير تقديرات بعض المؤسسات المالية إلى احتمال تراجع الإمدادات بمليارات البراميل، مع إمكانية صعود الأسعار إلى مستويات قد تقترب من 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من العام.

تطورات في روسيا وأوكرانيا تزيد الضغط على الإمدادات

على الجانب الآخر، تتواصل تداعيات الحرب في أوكرانيا على سوق الطاقة، حيث ما زالت فرق الإطفاء الروسية تعمل على إخماد حريق في ميناء توابسي المطل على البحر الأسود، بعد هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، ما أدى إلى تعطيل جزئي في أحد أهم مراكز تصدير النفط الروسي.

ويُعد ميناء توابسي أحد المرافق الحيوية لشركة روسنفت، ويشكل نقطة أساسية في صادرات المنتجات النفطية الروسية.

تحركات في الإمدادات وتوقعات السوق

في سياق متصل، أفادت مصادر صناعية بأن روسيا تستعد لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروجبا اعتبارًا من مطلع مايو، وهو ما قد يعيد تشكيل مسارات الإمدادات نحو السوق الأوروبية.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأمريكية الأسبوعية، التي أظهرت في تقرير سابق انخفاضًا في مخزونات الخام والوقود نتيجة تراجع الواردات وارتفاع الصادرات.

ويرى محللون أن استمرار نمو الصادرات الأمريكية قد يعزز الإشارات على محدودية المعروض في الأسواق العالمية، ما قد يوفر دعمًا جديدًا لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط الجيوسياسية المتقلبة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة