أستراليا ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نوفمبر 2023 مع تصاعد التضخم

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقة قراءة

البنك الاحتياطي الأسترالي يرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع والاستجابة للنمو الاقتصادي المتسارع

مقالات ذات صلة
أستراليا تثبت الفائدة للمرة الثامنة وسط مخاوف من عودة التضخم
أستراليا تثبت سعر الفائدة عند 3.6% وسط مخاوف التضخم
خفض الفائدة في أستراليا لأدنى مستوى منذ 2023

رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، اليوم الثلاثاء، في أول زيادة منذ نوفمبر 2023.

القرار جاء متوافقًا مع توقعات الاقتصاديين بعد بيانات أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى في ستة أرباع، ما دفع البنك لاتخاذ خطوة تشديدية بعد سلسلة من التخفيضات في 2025.

ارتفاع التضخم يدفع المركزي للتصرف

أوضح البنك في بيانه أن “الطلب الخاص ينمو بشكل أسرع من التقديرات السابقة، وضغوط الطاقة الإنتاجية أعلى من المتوقع، وسوق العمل يظهر بعض التوتر”.

وأضاف البيان أن الضغوط التضخمية تسارعت “بشكل ملموس” في النصف الثاني من العام الماضي، ما دفع البنك لاتخاذ القرار برفع الفائدة.

وقال سَني نغوين، رئيس الاقتصاد الأسترالي في Moody’s Analytics: “التضخم سيظل أعلى من نطاق الهدف حتى العام المقبل قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيًا”.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي القوي رغم ارتفاع الرسوم الأميركية، وزخم الصادرات في شرق آسيا المدفوع بالذكاء الاصطناعي، شكّل تحديًا مزدوجًا للبنك: فهو يخفف تباطؤ النمو المحلي لكنه يحد من التراجع الطبيعي للاقتصاد الساخن.

أهم أسباب ارتفاع التضخم في أستراليا

ارتفع معدل التضخم السنوي في أستراليا إلى 3.8% في ديسمبر مقابل 3.4% في نوفمبر، وكان أكبر مساهم في هذا الارتفاع تكاليف الإسكان، وعلى رأسها فواتير الكهرباء، بعد انتهاء تأثير خصومات الكهرباء الحكومية.

في وقت سابق، صرح نائب محافظ البنك أندرو هاوزر بأن احتمالات خفض الفائدة على المدى القريب “ضعيفة للغاية” بسبب استمرار التضخم، مع الإشارة إلى أن هدف البنك هو 2.5% للتضخم.

بدورها، أكدت محافظ البنك ميشيل بولوك أن خفض الفائدة “ليس في الأفق القريب”، وأن أي قرارات مستقبلية ستتم على أساس البيانات الاقتصادية في كل اجتماع لمجلس الإدارة.

على صعيد النمو، سجل الاقتصاد الأسترالي توسعًا بنسبة 2.1% في الربع الثالث، مقارنة بنسبة 2% في الربع السابق، محققًا أسرع معدل نمو منذ نحو عامين، ما يعكس قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط التضخمية العالمية والمحلية.