أسواق العملات اليوم: الجنيه الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة

تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية تقود لتراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار

مقالات ذات صلة
أسعار العملات اليوم: الدولار ينتعش والين واليورو يتراجعان
تراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام ارتفاع الدولار الأمريكي
اليورو والجنيه الإسترليني يسجلان مكاسب سنوية أمام الدولار

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف السياسية حول رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، إلى جانب توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة هذا العام، مما يزيد الضغوط على العملة البريطانية.

شهدت المملكة المتحدة استقالة مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب ستارمر، يوم الأحد بعد تحمله مسؤولية تقديم نصيحة بتعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، على الرغم من الجدل المرتبط بعلاقاته السابقة بجيفري إبستين.

ورغم الاستقالة، يبقى ستارمر تحت ضغط سياسي متزايد مع اقتراب الانتخابات المحلية، ما يعقد مسار حكومته ويزيد مخاطر ضعف الثقة في الأسواق المالية.

الجنيه مقابل اليورو والدولار

ارتفع اليورو بنحو 0.49% مقابل الجنيه الإسترليني مسجلاً 87.22 بنس، وهو أعلى مستوى في أسبوعين تقريبًا، رغم استقرار تداولات العملتين منذ بداية العام.

وفي المقابل، انخفض الجنيه مقابل الدولار إلى 1.3607 دولار، بعد أن سجل هبوطًا بلغ 0.2% في وقت سابق من الجلسة.

ويشير خبراء إلى أن الضغوط السياسية والاقتصادية على ستارمر تقود المستثمرين نحو الحذر، ما ينعكس على أداء العملة.

الأسواق المالية تترقب التطورات السياسية

لم تقتصر تأثيرات الأزمة على سوق العملات، بل امتدت إلى سوق السندات الحكومية البريطانية، حيث سجلت أداءً أقل مقارنة بالأسواق الأوروبية.

ويشير محللون إلى أن المستثمرين يخشون من أن سياسة حكومة عمالية جديدة قد تشهد توسعًا في الإنفاق العام، مما يرفع مخاطر التضخم ويضغط على الجنيه.

كما تتزايد المخاوف قبل الانتخابات الفرعية في مانشستر هذا الشهر، إضافة إلى الانتخابات المحلية في مايو، مما قد يزيد الضغط على قيادة ستارمر ويؤثر على ثقة الأسواق.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك ING، إن "الجنيه والسندات البريطانية تحت ضغط مستمر نتيجة حالة عدم اليقين السياسي والتوقعات الاقتصادية الحذرة".

توقعات خفض الفائدة تزيد الضغوط على الجنيه

تأثر الجنيه أيضًا بالقرار الأخير لبنك إنجلترا بالإبقاء على أسعار الفائدة، ما دفع الأسواق إلى تعزيز رهانات خفض الفائدة خلال 2026.

في المقابل، يبدو أن البنك المركزي الأوروبي سيحافظ على معدلات الفائدة مستقرة، مما يقلل جاذبية الجنيه أمام اليورو ويعزز تفاؤل المستثمرين بالعملة الأوروبية.

وأشار نيل جونز، مدير تداولات النقد الأجنبي في TJM Europe، إلى أن "الجنيه الإسترليني قد يواصل التراجع، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي وتوقعات الأسواق لخفض أسعار الفائدة".

بيانات السوق تشير إلى تفاؤل اليورو

أظهرت بيانات المشتقات المالية ارتفاع "انعكاسات المخاطر" لثلاثة أشهر على زوج اليورو/الجنيه إلى 67 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بأداء اليورو مقابل الإسترليني.

كما ارتفع اليورو نحو 0.4% مقابل الدولار، متأثرًا بتقرير لوكالة بلومبرغ يفيد بتوجيه الصين للبنوك للحد من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على العملة الأميركية.