إدارة ترامب تطلق إطارًا موحدًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة

  • تاريخ النشر: السبت، 21 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

إدارة دونالد ترامب تسعى لقانون اتحادي موحد يدعم الابتكار ويحمي الأطفال ويحد من قيود الولايات

مقالات ذات صلة
جوجل تطلق ميزة Canvas بالذكاء الاصطناعي لجميع المستخدمين في الولايات المتحدة
ترامب يعلن عن إلغاء وزارة التربية في الولايات المتحدة
دونالد ترامب .. الرئيس 45 للولايات المتحدة الأمريكية

أعلنت الإدارة الأميركية عن رؤية تنظيمية جديدة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى وضع قواعد موحدة على مستوى البلاد، في محاولة لتسريع الابتكار وتقليل التعقيدات القانونية الناتجة عن اختلاف التشريعات بين الولايات.

وتسعى الخطة إلى تحويل هذا الإطار إلى قانون اتحادي خلال الفترة المقبلة، عبر التعاون مع الكونغرس، بما يضمن بيئة تنظيمية مستقرة للشركات العاملة في هذا القطاع سريع النمو.

تقليص دور الولايات لصالح الحكومة الفيدرالية

تتجه الإدارة نحو تقليص قدرة الولايات على سن قوانين منفردة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن تعدد القواعد يعيق الاستثمارات ويؤثر على تنافسية الولايات المتحدة عالميًا.

وفي هذا السياق، لوح الرئيس الأميركي بإمكانية استخدام أدوات ضغط مالية، مثل إعادة النظر في تمويل مشروعات الإنترنت والبنية التحتية الرقمية، تجاه الولايات التي تفرض قيودًا مشددة على شركات التكنولوجيا.

تسهيلات لمراكز البيانات وتسريع الابتكار

تولي الخطة اهتمامًا كبيرًا بالبنية التحتية، خاصة مراكز البيانات التي تشكل العمود الفقري لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتقترح تسهيل إجراءات الترخيص لهذه المراكز، والسماح لها بإنتاج الطاقة بشكل مستقل لتلبية احتياجاتها المتزايدة.

كما تدعو إلى إزالة العقبات التنظيمية أمام الشركات، بهدف تسريع تطوير الأنظمة الذكية وتوسيع استخدامها في مختلف القطاعات الاقتصادية.

تركز المبادرة على تعزيز سلامة المستخدمين، لا سيما الأطفال، من خلال توفير أدوات رقابة أبوية متقدمة، وفرض قيود عمرية على بعض الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الإجراءات المقترحة تطوير آليات للحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى الضار، مثل الاستغلال أو الترويج لسلوكيات خطرة، مع الإبقاء على دور الولايات في سن قوانين لحماية القصر.

مواجهة الاحتيال والمخاطر الأمنية

ضمن محاور الخطة، تعزيز قدرة الجهات الفيدرالية على التصدي لجرائم الاحتيال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعامل مع التهديدات المرتبطة بالأمن القومي.

ويعكس هذا التوجه تزايد القلق من الاستخدامات السلبية للتكنولوجيا، خاصة مع انتشار أدوات توليد المحتوى بشكل واسع.

تقترح الإدارة إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وجوجل وأوبن إيه آي  بتحمل تكاليف الطاقة التي تستهلكها مراكز البيانات، سواء عبر توفيرها مباشرة أو تمويلها، بهدف تخفيف العبء عن المستهلكين.

دعم المهارات وسوق العمل

تشمل الخطة أيضًا دعم برامج التعليم والتدريب في مجالات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تأهيل القوى العاملة لمواكبة التحولات التكنولوجية.

كما تدعو إلى جمع بيانات دقيقة حول تأثير الأتمتة على الوظائف، في ظل المخاوف المتزايدة من فقدان فرص العمل نتيجة الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية.

رغم طموح الخطة، فإن تمريرها في الكونغرس قد يواجه عقبات، خاصة في ظل الانقسام السياسي، وقد أشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إلى ضرورة إيجاد توازن بين التنظيم الفيدرالي والحفاظ على صلاحيات الولايات.