الجنيه الإسترليني يقترب من أدنى مستوى في شهرين مع صعود الدولار

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة

الدولار يفرض ضغطًا على العملات العالمية مدعومًا بتوقعات الفائدة والأوضاع الجيوسياسية

مقالات ذات صلة
الجنيه الاسترليني يهوي إلى أدنى مستوى منذ 2023
اليورو مستقر والإسترليني عند أدنى مستوى أسبوعين أمام الدولار
الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى مقابل الدولار

سجّل الجنيه الإسترليني تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين، ليقترب من أدنى مستوياته في نحو شهرين، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي الذي استفاد من توقعات متزايدة بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر في الأسواق المالية.

استقرار نسبي للإسترليني قرب أدنى مستوياته

تحرك الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.334 دولار، مقتربًا من أدنى مستوى سجله في 18 مايو عند 1.3304 دولار، وهو الأضعف منذ أوائل أبريل الماضي.

وفي المقابل، أظهر الجنيه أداءً أكثر تماسكًا أمام اليورو، حيث تراجع الأخير بنسبة 0.2% خلال الشهر الجاري، ليستقر عند مستوى 0.864 جنيه إسترليني، مع استمرار التداول ضمن نطاق محدود دون اتجاه واضح خلال الأسابيع الأخيرة.

وشهدت أسعار النفط قفزة وصلت إلى نحو 5%، بعد توترات في منطقة الشرق الأوسط، وأدى هذا الارتفاع في أسعار الطاقة إلى تعزيز المخاوف بشأن التضخم العالمي، ما انعكس بدوره على حركة العملات الرئيسية، وعلى رأسها الجنيه الإسترليني.

خسائر ممتدة منذ بداية الصراع الإقليمي

تشير البيانات إلى أن العملة البريطانية فقدت ما يقارب 2% من قيمتها منذ اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير الماضي.

ورغم بعض التعافي خلال أبريل، فإن الإسترليني عاد للتراجع تدريجيًا خلال الأسابيع اللاحقة، مع تصاعد المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على سلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي العالمي.

تغير توقعات الفائدة يعيد تشكيل حركة الأسواق

تلعب توقعات السياسة النقدية دورًا رئيسيًا في الضغط على الجنيه الإسترليني، إذ كانت الأسواق تراهن في وقت سابق على أن بنك إنجلترا قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي لمواجهة الضغوط التضخمية.

لكن هذه التوقعات تراجعت بعد دخول الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خط التشديد النقدي المحتمل، ما قلل من الميزة النسبية للعملة البريطانية، وأعاد توجيه المستثمرين نحو الدولار.

وتشير بيانات الأسواق إلى أن المتعاملين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة إلى نحو 4.26% بنهاية العام، مقارنة بـ3.75% حاليًا، في حين قد تستقر الفائدة الأمريكية عند حوالي 3.92%.

تباطؤ التضخم قد يحد من قرارات بنك إنجلترا

أظهرت بيانات صادرة عن بنك إنجلترا أن الشركات البريطانية تتوقع تباطؤ وتيرة رفع الأسعار خلال العام المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة في أبريل، مع تراجع تأثير صدمات الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

ويعزز هذا الاتجاه احتمالات تأجيل أي تحرك جديد من بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة حتى سبتمبر على الأقل.

يرى محللون في مؤسسة ING أن الجنيه الإسترليني يعاني عادة خلال فترات عدم الاستقرار العالمي، نظرًا لارتباطه الوثيق بالأسواق المالية وحساسيته تجاه توجهات المستثمرين نحو المخاطر.

ويشير المحللون إلى أن التحولات الحالية في توقعات السياسات النقدية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، تضع مزيدًا من الضغوط على أداء العملة البريطانية في المدى القريب.