الدولار يبدأ 2026 متراجعاً وسط ترقب حذر لبيانات الفائدة الأمريكية

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

ضغوط مستمرة على العملة الأمريكية مع تقلص فجوة أسعار الفائدة

مقالات ذات صلة
توجه أسعار الذهب للانخفاض وسط ترقب لبيانات أمريكية
الدولار يستقر وسط ترقب بيانات اقتصادية أمريكية
أسعار النفط مستقرة عالميًا وسط ترقب لقرار الفائدة الأمريكي

افتتح الدولار الأمريكي تعاملاته في مستهل تداولات عام 2026، بأداء باهت خلال جلسة الجمعة المبكرة، مواصلاً الضغوط التي واجهها خلال العام الماضي أمام سلة واسعة من العملات الرئيسية.

ضغوط مستمرة على العملة الأمريكية مع تقلص فجوة أسعار الفائدة

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، يأتي هذا الضعف في ظل حالة ترقب تسود أسواق الصرف العالمية، حيث يترقب المتعاملون صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الشهر الجاري، لاستشراف اتجاهات السياسة النقدية، خاصة مسار أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وقد أسهم تقلص الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى، في إضعاف جاذبية الدولار، الأمر الذي انعكس بوضوح على أدائه خلال عام 2025.

حيث شهدت معظم العملات ارتفاعات ملحوظة أمام العملة الأمريكية، باستثناء الين الياباني الذي ظل تحت ضغط عوامل محلية خاصة.

وقالت التقارير إنه خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة، سجل اليورو مستوى 1.1752 دولار، بعد أن أنهى العام الماضي بمكاسب قوية بلغت 13.5%، وهو أفضل أداء سنوي للعملة الأوروبية منذ عام 2017. كما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3474 دولار، محققاً ارتفاعاً سنوياً نسبته 7.7 بالمئة، ليسجل بدوره أعلى مكاسب سنوية منذ نحو 8 أعوام، مدعوماً بتحسن نسبي في التوقعات الاقتصادية البريطانية.

وفي المقابل، واصل الين الياباني تداوله قرب أدنى مستوياته في 10 أشهر، حيث بلغ 156.74 مقابل الدولار، بعدما لم تتجاوز مكاسبه أمام العملة الأمريكية 1% خلال عام 2025.

وكان الين قد لامس مستوى 157.90 في نوفمبر الماضي، ما أثار آنذاك مخاوف من تدخل حكومي مباشر لدعم العملة.

ورغم أن التحذيرات الشفوية الصارمة الصادرة عن السلطات اليابانية في ديسمبر، والتي ساهمت في إبعاد الين مؤقتاً عن مناطق التدخل المحتملة، فإن هذه المخاوف لا تزال حاضرة في أذهان المستثمرين.

ونوهت التقارير إلى أنه مع إغلاق الأسواق في كل من اليابان والصين، من المتوقع أن تشهد الجلسات الآسيوية أحجام تداول محدودة وتحركات سعرية ضيقة النطاق.

وفي الوقت ذاته، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية، عند مستوى 98.243 نقطة، بعد أن تكبد خسائر سنوية بلغت 9.4% في عام 2025، وهو أكبر تراجع له منذ 8 سنوات.

ويرجع هذا الأداء الضعيف إلى مزيج من خفض أسعار الفائدة، والسياسات التجارية غير المستقرة، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

أما على صعيد العملات السلعية، فقد سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.66805 دولار، مستفيداً من مكاسب سنوية قاربت 8% في 2025، وهو أقوى أداء له منذ عام 2020. كما أنهى الدولار النيوزيلندي سلسلة خسائر استمرت 3 سنوات، بعدما حقق ارتفاعاً سنوياً بنحو 3%، ليستقر في تعاملات الجمعة عند مستوى 0.5755 دولار دون تغير يذكر.

جدير بالذكر أن أنظار الأسواق تتجه خلال الأيام المقبلة إلى بيانات اقتصادية مرتقبة، في مقدمتها تقرير الوظائف الأمريكية وبيانات إعانات البطالة، نظراً لما تحمله من دلالات حاسمة حول متانة سوق العمل الأمريكية، والحدود المحتملة التي قد تصل إليها أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

كما يتركز اهتمام المستثمرين في النصف الأول من العام، على هوية المرشح الذي سيختاره ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وسط توقعات بأن يميل الاختيار الجديد إلى نهج أكثر تيسيراً للسياسة النقدية.