الدولار يتجه لخسائر أسبوعية جديدة وسط تصاعد الأزمات العالمية
التوترات الجيوسياسية المتصاعدة يدفع المستثمرين للابتعاد عن الدولار الأمريكي
يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي خلال تعاملات نهاية الأسبوع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التي أثرت سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
التوترات الجيوسياسية المتصاعدة يدفع المستثمرين للابتعاد عن الدولار الأمريكي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد جاء هذا الأداء الضعيف في أعقاب إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب وقع أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل تزويد كوبا بالنفط، وهو قرار زاد من حدة التوترات العالمية، وأثار مخاوف جديدة بشأن استقرار التجارة الدولية.
شاهد أيضاً: تحسن طفيف ينقذ ألمانيا من عام ثالث من الركود
وتزامنت هذه الخطوة مع أزمات جيوسياسية قائمة بالفعل تشمل ملفات حساسة، مثل إيران وفنزويلا وغرينلاند، وكذلك العلاقات التجارية مع أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر، والابتعاد نسبياً عن الدولار.
كما أن تقارير تحدثت عن دراسة الإدارة الأمريكية تنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، قد أسهمت في ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وهو ما زاد من الضغوط على العملة الأمريكية ومؤشراتها.
وفي المقابل، فقد ظهر بعض التفاؤل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بعد توصل مجلس الشيوخ إلى اتفاق يهدف إلى تجنب الإغلاق الجزئي للحكومة، وهو ما ساعد على تخفيف بعض القلق في الأسواق المالية.
وعلى الصعيد الآسيوي، أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ معدل التضخم في العاصمة اليابانية طوكيو، لكنه ظل متماشياً مع المستويات المستهدفة من قبل البنك المركزي الياباني، الأمر الذي عزز استقرار الين نسبياً.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 96.35 نقطة، ما قلص من خسائره الأسبوعية إلى نحو 1.1%.
وفي المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.194 دولار، كما انخفض الين الياباني بنسبة 0.17%، ليتم تداوله عند 153.39 ين مقابل الدولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3791 دولار.
وكان الدولار قد هبط في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوى له خلال 4 سنوات، في ظل إشارات إلى عدم اكتراث الإدارة الأمريكية بضعف العملة.
إلا أن تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت حول التزام واشنطن بسياسة الدولار القوي، قد ساعدت على تعافي العملة جزئياً.
كما تلقى الدولار دعماً إضافياً عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تأكيد رئيس البنك جيروم باول متانة الاقتصاد الأمريكي.
ولفتت التقارير إلى أنه بالنسبة لسوق العملات الأخرى، فقد استفاد الين الياباني من تراجع الدولار، حيث جرى تداوله ضمن نطاق يتراوح ما بين 152 و154 يناً للدولار، وسط توقعات بإمكانية مراجعة السياسات النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية في طوكيو بنسبة 2% خلال يناير مقارنة بالعام السابق، وهو معدل يتماشى مع أهداف بنك اليابان.
أما العملات المرتبطة بالسلع، فقد سجل الدولار الأسترالي انخفاضاً بنسبة 0.2%، ليصل إلى 0.7033 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.6066 دولار.
وفي سوق العملات الرقمية، فقد انخفضت عملة بتكوين بنسبة 0.1%، لتسجل 84309.27 دولار، فيما تراجعت عملة إيثر بنسبة 0.3%، لتصل إلى 2808.19 دولار.