الصين تسجل فائضًا تجاريًا قياسيًا 1.2 تريليون دولار في 2025
الصادرات الصينية ترتفع عالميًا مع تراجع التجارة مع الولايات المتحدة
أنهت الصين عام 2025 محققة فائضًا تجاريًا تاريخيًا بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، مدفوعًا بازدهار الصادرات إلى الأسواق خارج الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية مواجهة الضغوط التجارية والتقنية من إدارة ترامب.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن فائض التجارة السنوي وصل إلى 1.189 تريليون دولار، متجاوزًا حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، وهو رقم يقارب الناتج المحلي لدولة كبرى مثل السعودية.
تنويع الشركاء التجاريين يحمي الاقتصاد الصيني
نجحت الصين في تنويع أسواقها التصديرية بعيدًا عن الولايات المتحدة، مستهدفة جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وقال وانغ جون، نائب وزير إدارة الجمارك، إن "تنويع الشركاء التجاريين عزز قدرة الصين على مواجهة المخاطر الخارجية"، مشيرًا إلى أن الأسواق الجديدة ساعدت في تعويض الانخفاض الحاد للصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20%.
كما انخفضت الواردات الصينية من الولايات المتحدة بنسبة 14.6%، في مؤشر على استمرار التأثيرات السلبية للرسوم الأميركية، لكنه لم يمنع الصين من تعزيز تجارتها مع بقية العالم.
الصادرات تنمو بوتيرة أعلى من التوقعات
نما حجم الصادرات الصينية في ديسمبر بنسبة 6.6% على أساس سنوي، متجاوزًا توقعات المحللين التي قدرت النمو عند 3%.
أما الواردات فارتفعت بنسبة 5.7%، بعد زيادة 1.9% في نوفمبر، وهو ما يشير إلى انتعاش محدود في الطلب المحلي.
وقال تشانغ تشيوي، كبير الاقتصاديين في Pinpoint Asset Management، إن "قوة الصادرات تساعد على تعويض ضعف الطلب المحلي، والحكومة ستستمر على الأرجح في السياسات الاقتصادية الحالية خلال الربع الأول من 2026".
أسواق جديدة ترفع الصادرات الصينية
حققت الصين نموًا قويًا في الأسواق الإفريقية (+25.8%) ودول آسيان (+13.4%)، بينما ارتفعت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.4%.
وسجلت صادرات المعادن النادرة أعلى مستوياتها منذ 2014، رغم القيود التي فرضتها بكين على بعض العناصر، في خطوة لتعزيز موقفها التفاوضي مع واشنطن.
كما استوردت الصين كميات قياسية من فول الصويا من أميركا الجنوبية، بينما توقفت إلى حد كبير عن شراء المحاصيل الأميركية وسط استمرار التوترات التجارية.
من المتوقع أن تواصل الصين زيادة حصتها في الأسواق العالمية خلال 2026، مدعومة بإنشاء مصانع خارجية لتجاوز الرسوم الجمركية الأميركية والأوروبية، إضافة إلى الطلب المتزايد على الرقائق الإلكترونية منخفضة التكلفة.
ومع ذلك، تواجه الصين انتقادات دولية متصاعدة حول فائض التجارة والاعتماد العالمي على منتجاتها.
كما أن سياسات ترامب لا تزال تمثل عامل ضغط، خاصة مع تهديداته بفرض رسوم 25% على الدول التي تتعامل مع إيران، ما قد يفاقم التوترات التجارية.