الطلب العالمي على التكنولوجيا يدفع صادرات الصين إلى أرقام قياسية في 2026

  • تاريخ النشر: منذ 7 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

الصادرات الصينية تتفوق التوقعات مع ارتفاع الطلب العالمي على الإلكترونيات والتقنية في 2026

مقالات ذات صلة
تراجع قياسي في الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة
الصين تستعد لكسر الأرقام القياسية في الفضاء
رغم الضغوطات: صادرات الصين تحقق قفزة قياسية في شهر أبريل

حققت الصادرات الصينية انطلاقة قوية في بداية عام 2026، متجاوزة التقديرات الاقتصادية بفعل الطلب العالمي المتزايد على الإلكترونيات والمنتجات التقنية، ما يعزز فرص الصين في تسجيل فائض تجاري أعلى من الرقم القياسي المسجل العام الماضي البالغ 1.2 تريليون دولار.

وارتفعت الشحنات الخارجية للصين بنسبة 21.8% بالدولار الأمريكي خلال شهري يناير وفبراير، متجاوزة النمو البالغ 6.6% في ديسمبر وفتحت الفارق بشكل كبير مع توقعات خبراء الاقتصاد التي كانت تشير إلى 7.1% فقط.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود الصعود

أوضح شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة المعلومات الاقتصادية، أن قطاع الإلكترونيات والدوائر المتكاملة كان العامل الرئيس في نمو الصادرات، مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وأضاف أن صادرات الملابس والمنسوجات والحقائب شهدت ارتفاعًا مفاجئًا، بعد أداء ضعيف العام الماضي نتيجة المنافسة الشديدة من أسواق جنوب وجنوب شرق آسيا.

يتوقع المحللون أن تستمر وتيرة نمو الصادرات في الارتفاع، خاصة مع استعداد المصانع لتسريع شحنات المنتجات إلى الولايات المتحدة للاستفادة من تعليق بعض الرسوم الجمركية مؤقتًا، فضلاً عن عودة الشركات إلى القطاعات منخفضة القيمة المضافة مثل المنسوجات.

ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة بسبب التوترات في الشرق الأوسط، حيث يمكن أن تؤثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تعزيز مخزونات المواد الخام

استعدت الصين مبكرًا لمواجهة أي اضطراب محتمل في السوق، حيث قامت بتخزين كميات كبيرة من المواد الخام الأساسية مثل خام الحديد والنفط الخام. 

وأظهرت بيانات تتبع الشحنات أن بعض سفن الحديد المتجهة إلى الشرق الأوسط غيرت مسارها نحو الصين.

تشير التقديرات إلى أن الارتفاع العالمي في الإنفاق الدفاعي وصعود الطلب على المنتجات الصناعية سيعزز مكانة الصين في الأسواق الخارجية.

ويستمر الطلب على ما يسمى بـ “الثلاثة الجدد” في الاقتصاد الصيني: السيارات الكهربائية، بطاريات الليثيوم، والخلايا الشمسية، مما يدعم طموحات الصين في تعزيز موقعها ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

كما جاءت هذه الأرقام بعد إعلان الحكومة الصينية خطة خمسية جديدة تركز على تسريع الابتكار التكنولوجي ودمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة، وهو ما يعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية.

فائض تجاري قياسي ونمو في صادرات الرقائق

بلغ الفائض التجاري للصين 213.6 مليار دولار في الشهرين الأولين من 2026، مقارنة بـ169.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 179.6 مليار دولار فقط.

كما سجلت صادرات أشباه الموصلات نموًا سنويًا بنسبة 66.5%، وهو أسرع معدل نمو منذ أكثر من عشر سنوات، نتيجة النقص العالمي في رقائق الذاكرة.

يراقب المستثمرون عن كثب القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر في بكين، وسط توقعات محدودة باتفاق تجاري شامل، بينما يستمر الخلاف حول الرسوم الجمركية.

ورغم العقوبات الأمريكية السابقة، نجحت الصين في إعادة توجيه صادراتها إلى أسواق جديدة مثل جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. فقد ارتفعت الصادرات إلى دول آسيان بنسبة 29.4%، وإلى أوروبا وكوريا الجنوبية بنسبة 27.8% و27% على التوالي.

سياسة النمو والاعتماد على الصادرات

أعلن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ عن استهداف نمو اقتصادي بين 4.5% و5% في 2026، منخفضًا عن 5% العام الماضي الذي تحقق بفضل الارتفاع الكبير في الفائض التجاري.

ورغم التوجه الحكومي لزيادة استهلاك الأسر، يبقى الاقتصاد الصيني يعتمد على الصادرات، حيث ارتفعت الواردات بنسبة 19.8% خلال يناير وفبراير، ما يعكس استمرار النمو التجاري القوي ويحد من احتمالات إطلاق تحفيز اقتصادي إضافي في المدى القصير.