انضمام مؤسس OpenClaw إلى OpenAI لتطوير جيل جديد من الوكلاء الأذكياء
شركة OpenAI تعزز جهودها في تطوير المساعدات الرقمية بانضمام بيتر شتاينبرغر لمشروع OpenClaw
في خطوة تعكس تسارع المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة OpenAI انضمام المطور بيتر شتاينبرغر، مؤسس مشروع OpenClaw مفتوح المصدر، إلى فريقها للعمل على تطوير الجيل المقبل من المساعدات الرقمية الشخصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وجاء الإعلان على لسان الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الذي أوضح أن شتاينبرغر سيقود جهود بناء ما وصفه بـ«الوكلاء الشخصيين» القادرين على تنفيذ مهام يومية معقدة نيابة عن المستخدمين، فيما سيستمر مشروع OpenClaw كمبادرة مفتوحة المصدر تحت مظلة مؤسسة مستقلة مع استمرار دعم OpenAI له.
ما هو OpenClaw؟ مساعد رقمي لإدارة المهام اليومية
يُعد OpenClaw أحد أبرز مشاريع الوكلاء الأذكياء الصاعدة، إذ يعمل كمساعد رقمي قادر على التعامل مع مجموعة واسعة من المهام، مثل متابعة البريد الإلكتروني، والتواصل مع شركات التأمين، وإتمام إجراءات السفر، إضافة إلى تنفيذ أعمال تنظيمية وإدارية متعددة دون تدخل مباشر من المستخدم.
وقد عرف المشروع سابقًا بأسماء Clawdbot وMoltbot قبل إعادة إطلاقه بهويته الحالية، ما ساهم في زيادة انتشاره داخل مجتمع المطورين والمهتمين بالذكاء الاصطناعي.
منذ ظهوره الأول في نوفمبر الماضي، حقق OpenClaw نموًا لافتًا، حيث جذب اهتمامًا واسعًا على منصة GitHub، متجاوزًا حاجز 100 ألف نجمة، إلى جانب تسجيل نحو مليوني زيارة خلال أسبوع واحد فقط، وفقًا لبيانات نشرها مؤسس المشروع.
هذا الانتشار السريع يعكس الاهتمام المتزايد بتقنيات «الوكلاء الأذكياء» القادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل، وهي إحدى أبرز الاتجاهات الجديدة في صناعة الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات أمنية تلاحق الوكلاء مفتوحي المصدر
ورغم الإقبال الكبير على المشروع، أثار OpenClaw نقاشات تتعلق بالأمن الرقمي، بعدما حذرت جهات تنظيمية في الصين من أن استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي مفتوحي المصدر دون إعدادات حماية مناسبة قد يؤدي إلى ثغرات أمنية، ما قد يعرّض المستخدمين لاحتمالات الاختراق أو تسريب البيانات.
وتسلط هذه المخاوف الضوء على التحديات التي ترافق انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة تلك التي تمنح الأنظمة صلاحيات واسعة لإدارة حسابات وخدمات شخصية.
من جانبه، أكد شتاينبرغر أن بقاء OpenClaw مشروعًا مفتوح المصدر كان عنصرًا أساسيًا في رؤيته منذ البداية، مشيرًا إلى أن انضمامه إلى OpenAI يمثل فرصة لتطوير الفكرة على نطاق أوسع، مع الحفاظ على حرية المجتمع التقني في تطوير المشروع والمساهمة فيه.
تعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا داخل شركات التكنولوجيا نحو تطوير مساعدين رقميين أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، وهو ما قد يغيّر طريقة تعامل المستخدمين مع الإنترنت والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة، مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات محادثة إلى أنظمة تنفذ المهام بشكل فعلي نيابة عن البشر.