تراجع سهم أوراكل وسط تسريحات واسعة وبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي
أزمة الأسهم وتسريحات العمالة: أوراكل تستثمر بمليارات في الذكاء الاصطناعي
بدأت شركة أوراكل تنفيذ خطة لتقليص عدد موظفيها بعدة آلاف، في خطوة تأتي مع تضخم استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي ومشاريع بناء بنية تحتية متقدمة، وفقًا لمصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها.
تداعيات مالية على خلفية الذكاء الاصطناعي
تواجه أوراكل ضغوطًا مزدوجة؛ إذ يثير القلق سوق التكنولوجيا بشأن قدرتها على المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، في الوقت الذي تثير فيه التزاماتها المالية الكبيرة للمستثمرين المخاوف حول قدرة الشركة على الحفاظ على سيولة نقدية كافية.
وبحسب بيانات العام الماضي، بلغ عدد موظفي الشركة حوالي 162 ألف موظف، فيما تراجع سهمها بنسبة 25% منذ بداية 2026، مسجلاً أداءً ضعيفًا مقارنة بشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى.
على الرغم من التحديات، واصلت أوراكل استثماراتها في مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، في محاولة لمواكبة المنافسة مع شركات كبرى مثل أمازون، خصوصًا لتلبية الطلب المتزايد على قدرات المعالجة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي يناير الماضي، أعلنت الشركة عن خطط لجمع نحو 50 مليار دولار من خلال الديون وحقوق الملكية لتمويل توسعاتها، مع تأكيدها لاحقًا عدم الحاجة لزيادة الاقتراض خلال 2026.
صفقات ضخمة وتغييرات قيادية
شهدت أوراكل نموًا كبيرًا في التزامات الأداء المتبقية، بزيادة 359% لتصل إلى 455 مليار دولار بعد إبرام صفقة ضخمة مع OpenAI تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار.
كما أجرت تغييرات قيادية، حيث تم تعيين مايك سيسيليا وكلاي ماجويرك كمسؤولين تنفيذيين رئيسيين لتحل الإدارة الجديدة محل الرئيس التنفيذي السابق سافرا كاتز.
تشير التقديرات إلى أن تسريح ما بين 20 و30 ألف موظف قد يعزز التدفقات النقدية الحرة للشركة بما يصل إلى 8–10 مليارات دولار، مما يمنحها مزيدًا من المرونة لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي طويلة الأجل.
وأكد المسؤول التنفيذي كلاي ماجويرك أن الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى وحدات المعالجة الرسومية (GPU) أو المعالجات التقليدية (CPU)، ما زال يفوق العرض، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الحالية ستثمر نتائج ملموسة في المستقبل القريب.