ترامب يفرض رسومًا جمركية 25% على واردات من البرازيل.. ما السلع المتضررة؟

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 25% على صادرات البرازيل.. مليارات الدولارات في مرمى الأزمة

مقالات ذات صلة
ترامب يفرض رسومًا جمركية 100% على واردات الصين
الاتحاد الأوروبي يفرض رسومًا جمركية على واردات أمريكية
ترامب يفرض رسومًا 25% على اليابان وكوريا الجنوبية

دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 25% على عدد من السلع البرازيلية حيز التنفيذ، في خطوة تصعد النزاع التجاري بين واشنطن وبرازيليا، وتهدد صادرات تقدر بمليارات الدولارات، بينما يحذر خبراء الاقتصاد من تداعيات قد تمتد إلى الاستثمارات وسلاسل التوريد وفرص العمل في أكبر اقتصاد بأمريكا اللاتينية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية تجارية جديدة تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تستهدف ما تصفه الولايات المتحدة بالممارسات التجارية غير العادلة، رغم استمرار تسجيل واشنطن فائضًا في ميزانها التجاري مع البرازيل.

صادرات بمليارات الدولارات تواجه ضغوطًا جديدة

تطال الرسوم الأمريكية الجديدة مجموعة واسعة من المنتجات البرازيلية، من بينها الآلات الزراعية، ومنتجات الأخشاب، والإيثانول، والملابس الجاهزة، وهو ما يضع صادرات تتراوح قيمتها بين 7 و11 مليار دولار تحت ضغوط مباشرة.

ووفقًا لتقديرات الحكومة البرازيلية والاتحاد الوطني للصناعة، تمثل هذه الصادرات ما بين 18% و26% من إجمالي صادرات البرازيل إلى السوق الأمريكية، ما يجعل القرار أحد أكثر الإجراءات التجارية تأثيرًا بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

استثناءات لتقليل تأثير الرسوم

ورغم توسيع نطاق الرسوم، قررت الولايات المتحدة استثناء عدد من السلع الرئيسية، أبرزها لحوم الأبقار والقهوة والطائرات وقطع غيارها، في محاولة لتخفيف التأثير على بعض القطاعات الحيوية وسلاسل الإمداد داخل السوق الأمريكية.

وتُعد هذه الرسوم أول إجراء يتم تطبيقه بعد انتهاء تحقيق أجرته واشنطن استنادًا إلى قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 بشأن ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة.

البرازيل: القرار يتناقض مع واقع التجارة

ويرى مسؤولون وخبراء برازيليون أن القرار الأمريكي يحمل تناقضًا واضحًا، إذ إن الولايات المتحدة تحقق فائضًا تجاريًا مع البرازيل، وليس العكس.

وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن فرض الرسوم يأتي لمعالجة ملفات تتعلق بخدمات الدفع الإلكتروني، وإمكانية الوصول إلى سوق الإيثانول، إلى جانب قضايا مرتبطة بإزالة الغابات بصورة غير قانونية.

قطاع الأحذية يواجه خطر فقدان أكبر أسواقه

يعد قطاع الأحذية من أكثر القطاعات تعرضًا لتداعيات القرار الأمريكي، إذ تمثل الولايات المتحدة أكبر سوق خارجية للصادرات البرازيلية في هذا المجال.

وأجبرت التطورات الأخيرة جمعية الصناعات البرازيلية للأحذية على خفض توقعاتها لصادرات العام الحالي، بعدما رفعت تقديرات التراجع من 3.6% إلى 7.1%.

ويذهب نحو 20% من إجمالي صادرات الأحذية البرازيلية إلى الولايات المتحدة، بينما تعتمد بعض المناطق الصناعية بصورة أكبر على السوق الأمريكية.

وأكد توني هاجيل، رئيس اتحاد صناعة الأحذية في مدينة فرانكا، أن نحو 650 ألف زوج من الأحذية سنويًا يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة من المنطقة، محذرًا من أن الرسوم الجديدة قد تجعل استمرار هذه الصادرات غير اقتصادي، الأمر الذي قد يدفع الشركات إلى خفض الإنتاج وتسريح أعداد من العمال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد أو منح القطاع إعفاءات خاصة.

تداعيات تتجاوز التجارة المباشرة

يحذر اقتصاديون من أن استمرار فرض الرسوم مع منح إعفاءات محدودة لبعض السلع يخلق حالة من عدم اليقين تؤثر في العلاقات التجارية طويلة الأجل بين البلدين.

ويرى خبراء أن الشركات الأمريكية قد تصبح أكثر حذرًا في الاعتماد على الموردين البرازيليين، بينما قد يعيد المصدرون في البرازيل النظر في خطط الاستثمار الموجهة إلى السوق الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على سلاسل التوريد خلال السنوات المقبلة.

التجارة الثنائية تسجل تراجعًا ملحوظًا

وتشير بيانات الاتحاد الوطني للصناعة في البرازيل إلى أن صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة تراجعت بنحو 2.6 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض نسبته 13%.

وشمل التراجع عددًا من المنتجات الصناعية، أبرزها الحديد والصلب، والزيوت البترولية، ولب الخشب، في ظل تصاعد القيود التجارية بين الجانبين.

رسوم إضافية قد ترفع العبء إلى 37.5%

ولا تقتصر الضغوط على الرسوم الحالية، إذ تواجه البرازيل أيضًا تحقيقًا أمريكيًا منفصلًا يتعلق باتهامات باستخدام العمل القسري، ومن المقرر أن تنتهي نتائجه في 24 يوليو.

وفي حال إقرار عقوبات جديدة، قد تُفرض رسوم إضافية بنسبة 12.5%، ما يرفع إجمالي الرسوم على بعض السلع إلى 37.5%، إذا تم تطبيقها بصورة تراكمية.

ولا تزال الحكومة البرازيلية تترقب القرار النهائي، وسط غموض بشأن آلية تنفيذ الرسوم وما إذا كانت بعض القطاعات ستحصل على إعفاءات، وهو ما يبقي المصدرين والشركات في حالة ترقب حتى صدور القرار الأمريكي النهائي.