الاتحاد الأوروبي يفرض رسوماً على شي إن وتيمو.. هل ترتفع أسعار المنتجات؟
رسوم أوروبية جديدة على طرود "شي إن" و"تيمو" تنهي الإعفاءات الجمركية وتثير تحديات في السوق
بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيق رسوم جديدة على الطرود منخفضة القيمة، في خطوة تمثل تحولاً كبيراً في سياسات التجارة الإلكترونية، وتضع منصات مثل شي إن (Shein) وتيمو (Temu) وعلي إكسبريس (AliExpress)، أمام تحديات جديدة داخل الأسواق الأوروبية.
وتأتي رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو وعلي إكسبريس في إطار مساعي بروكسل للحد من المزايا التي استفادت منها المنصات الصينية لسنوات عبر الإعفاءات الجمركية.
رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو تدخل حيز التنفيذ
بموجب القواعد الجديدة، تُفرض رسوم على شي إن وتيمو وعلى إكسبريس بقيمة 3 يورو على كل تصنيف جمركي داخل الشحنة الواحدة، بدلاً من استمرار الإعفاء الذي كان يشمل الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو.
ويعني ذلك أن الشحنة التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة من المنتجات ستخضع لرسوم إجمالية تبلغ 9 يورو، بينما تُفرض رسوم بقيمة 3 يورو فقط إذا كانت جميع المنتجات من الفئة نفسها.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو وعلي إكسبريس تهدف إلى تحقيق منافسة أكثر عدالة بين المنصات الأجنبية والشركات الأوروبية، بعد النمو الكبير الذي حققته مواقع التسوق الصينية خلال السنوات الأخيرة.
ارتفاع قياسي في الطرود القادمة من الصين
شهدت أوروبا طفرة هائلة في واردات التجارة الإلكترونية، إذ ارتفع عدد الطرود منخفضة القيمة من نحو 1.4 مليار طرد في عام 2022 إلى ما يقرب من 5.8 مليار طرد خلال عام 2025.
ويؤكد مشرعون أوروبيون أن نظام الإعفاء الجمركي لم يعد يتناسب مع حجم التجارة الإلكترونية الحالي، بعدما استغلته منصات البيع الصينية لتقديم منتجات بأسعار منخفضة مقارنة بالمنافسين داخل الاتحاد الأوروبي.
تأثير القرار على شي إن وتيمو وعلي إكسبريس
يتوقع خبراء أن تؤدي رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو وعلي إكسبريس إلى تراجع حركة الشحن الجوي للتجارة الإلكترونية بنسبة تتراوح بين 10% و35% خلال الأسابيع الأولى من تطبيق القرار، مع احتمالات بارتفاع أسعار عدد من المنتجات نتيجة تحميل المستهلكين جزءاً من التكاليف الجديدة.
كما يرجح محللون أن تضغط المنصات على الموردين لتقليل تأثير الرسوم على الأسعار النهائية، بهدف الحفاظ على قدرتها التنافسية داخل السوق الأوروبية.
وقبل بدء تنفيذ القرار، وسعت شي إن قدراتها اللوجستية داخل أوروبا من خلال زيادة مساحات التخزين في بولندا، إلى جانب تكثيف شحن البضائع إلى مستودعاتها الأوروبية، استعداداً لتطبيق رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو.
في المقابل، لم تصدر كل من شي إن وتيمو أي تعليق رسمي بشأن الإجراءات الأوروبية الجديدة.
رسوم مؤقتة تمهد لنظام جمركي جديد
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الرسوم تُعد إجراءً انتقالياً، على أن يتم استبدالها اعتباراً من 1 يوليو 2028 برسوم جمركية تختلف بحسب فئات المنتجات، بالتزامن مع بدء عمل الهيئة الجمركية الأوروبية الجديدة.
وأعلنت علي إكسبريس أنها ستوضح للمستهلكين الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة ضمن أسعار المنتجات التي يشملها القرار، فيما ستعرض تفاصيل تكاليف الاستيراد قبل إتمام عمليات الشراء للمنتجات الأخرى.
أما أمازون فأوضحت أن 97% من شحناتها داخل الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي انطلقت من مستودعات داخل دول التكتل، مؤكدة أنها ستعرض أيضاً أي رسوم استيراد على المنتجات المشحونة من خارج أوروبا قبل إتمام عملية الشراء.
هل ترتفع الأسعار بعد رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو؟
يرى خبراء التجارة الإلكترونية أن رسوم الاتحاد الأوروبي على شي إن وتيمو ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع تدريجي في أسعار بعض المنتجات منخفضة التكلفة، مع تغير استراتيجيات الشحن والتوزيع لدى المنصات الصينية، وهو ما قد يعيد تشكيل المنافسة في سوق التجارة الإلكترونية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.