تسويات قانونية تشمل يوتيوب وسناب وتيك توك في قضايا إدمان السوشيال ميديا

  • تاريخ النشر: السبت، 16 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

القضاء الأمريكي يشهد تسويات في قضايا إدمان منصات التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة
سناب تتوصل إلى تسوية قانونية في قضية إدمان قبل المحاكمة
تسوية بـ27 مليون دولار ضد ميتا وتيك توك بسبب تأثير وسائل التواصل على الطلاب
بميزة جديدة: سناب شات ينافس انستغرام وتيك توك

أعلنت وثائق قضائية صادرة عن محكمة اتحادية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا عن توصل منصات تابعة لشركات كبرى، من بينها ألفابت وسناب وتيك توك، إلى اتفاقات تسوية في أول قضية كان من المقرر أن تعرض أمام هيئة المحلفين ضمن سلسلة دعاوى تتهم شركات التواصل الاجتماعي بالتسبب في ما وُصف بأزمة الصحة النفسية لدى المراهقين.

وجاءت القضية ضمن دعوى رفعتها منطقة تعليمية في ولاية كنتاكي، اتهمت فيها الشركات بتعزيز أنماط استخدام مفرطة أدت إلى أضرار نفسية بين الطلاب.

استمرار المواجهة القضائية مع “ميتا”

ورغم هذه التسويات، لا تزال القضية مستمرة ضد شركة منصات ميتا المالكة لتطبيقي فيسبوك وإنستغرام، حيث من المقرر أن تواجه محاكمة في 15 يونيو المقبل، في ما يُعد أحد أبرز الملفات القضائية المرتبطة بتأثير وسائل التواصل على القُصّر.

الدعوى المرفوعة من منطقة “بريثيت كاونتي” التعليمية في شرق ولاية كنتاكي طالبت بتعويضات تتجاوز 60 مليون دولار، بهدف تغطية تكاليف برامج الدعم النفسي داخل المدارس، إلى جانب تمويل خطة طويلة الأمد تمتد لـ15 عامًا لمواجهة آثار الاستخدام المكثف لمنصات التواصل.

كما طالبت الدعوى بإصدار أمر قضائي يلزم الشركات بإجراء تعديلات على تصميم منصاتها للحد من “الخصائص الإدمانية” التي تستهدف فئة الشباب.

ردود الشركات: نلتزم بالسلامة الرقمية

من جانبها، أكدت منصة يوتيوب التابعة لـ ألفابت أن القضية تمت تسويتها بشكل ودي، مشيرة إلى استمرارها في تطوير أدوات رقابة أبوية ومزايا ملائمة للفئات العمرية الصغيرة.

كما أعلنت شركة سناب، المالكة لتطبيق سناب شات، التوصل إلى تسوية مماثلة، فيما لم تُصدر تيك توك تعليقًا رسميًا حول تفاصيل الاتفاق.

وتؤكد الشركات بشكل عام رفضها للاتهامات، مشيرة إلى أنها تتخذ إجراءات لحماية المستخدمين، خصوصًا المراهقين.

دعاوى جماعية واسعة وتأثيرات محتملة

تأتي هذه التسويات ضمن موجة دعاوى قضائية ضخمة في الولايات المتحدة، حيث تُنظر أكثر من 3300 قضية في محاكم كاليفورنيا تتعلق باتهامات مماثلة ضد شركات التكنولوجيا، إلى جانب نحو 2400 دعوى أخرى أمام المحكمة الفيدرالية.

وتشمل هذه القضايا أطرافًا متعددة من أفراد وبلديات ومؤسسات تعليمية، تتهم شركات التكنولوجيا بالتسبب في أضرار نفسية واجتماعية للمراهقين، وتحميل المدارس أعباء إضافية لمعالجة هذه الآثار.

وفي تطور لافت، كانت هيئة محلفين في لوس أنجلوس قد أصدرت حكمًا في مارس الماضي اعتبرت فيه أن شركتي ميتا وألفابت (عبر يوتيوب) مسؤولتان عن تصميم منصات ساهمت في الإضرار بالمستخدمين الشباب، مع تعويضات بلغت 6 ملايين دولار لامرأة قالت إنها عانت من الإدمان منذ طفولتها.

وتُعد هذه القضية من القضايا “النموذجية” أو الاختبارية التي قد تحدد اتجاهات التسوية والتعويض في آلاف الدعاوى المشابهة، إذ يعتمد القضاء عادة على نتائجها لتقدير المسؤوليات القانونية وحجم التعويضات المحتملة في القضايا الجماعية المتبقية.