تسوية بـ27 مليون دولار ضد ميتا وتيك توك بسبب تأثير وسائل التواصل على الطلاب

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

شركات التواصل الاجتماعي تسوي دعوى بـ27 مليون دولار مع مدارس أمريكية

مقالات ذات صلة
كيف تتحدى ميتا تيك توك في سوق أدوات التحرير؟
ميتا توفر أدوات مبتكرة للتنافس مع تيك توك
ميتا توفر لمستخدميها مزايا جديدة لمنافسة تيك توك

توصلت إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي الأمريكية إلى اتفاق تسوية بقيمة تقارب 27 مليون دولار مع عدد من شركات التواصل الاجتماعي الكبرى، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتأثير منصاتها على الصحة النفسية للطلاب.

وتأتي هذه التسويات في إطار دعاوى تتهم الشركات بأنها ساهمت في تفاقم مشكلات نفسية بين المراهقين، من خلال تصميم منصات تُحفّز الاستخدام المفرط وتزيد من الاعتماد عليها.

ميتا تدفع النصيب الأكبر من التسويات

كشفت وثائق قضائية اطلعت عليها وكالة رويترز أن شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، وافقت على دفع 9 ملايين دولار، لتكون بذلك أكبر مساهم في التسوية المالية الخاصة بالقضية.

وجاء الاتفاق قبل أسابيع من موعد محاكمة كان مقررًا عقدها في يونيو، ما أنهى جزءًا من النزاع القانوني مبكرًا بين الأطراف.

تسويات متزامنة مع شركات أخرى كبرى

لم تقتصر التسويات على "ميتا" فقط، إذ شملت أيضًا شركات أخرى في قطاع التكنولوجيا، حيث:

- وافقت شركة يوتيوب (التابعة لألفابت) على دفع نحو 2.01 مليون دولار
- التزمت شركة سناب بدفع 8 ملايين دولار
- دفعت شركة تيك توك المملوكة لبايت دانس 8 ملايين دولار

كما تضمنت تسوية يوتيوب بندًا إضافيًا يقضي بتقديم برامج تدريبية للمنطقة التعليمية حول أدوات Google Classroom وبعض الخدمات التعليمية الأخرى.

لا اعتراف بالمسؤولية أو تغييرات على المنصات

ورغم قيمة التسويات المالية، أكدت الاتفاقيات أنها لا تتضمن أي اعتراف من الشركات بمسؤوليتها القانونية عن الأضرار المزعومة.

كما لم تشمل التسويات أي التزامات بإجراء تغييرات على خوارزميات أو خصائص منصات التواصل الاجتماعي، وهي نقطة كانت ضمن مطالب المدعين في القضية.

تتمحور الدعوى حول اتهام الشركات بتصميم منصات تعتمد على آليات تفاعلية تجعل المستخدمين، خصوصًا المراهقين، يقضون وقتًا أطول على التطبيقات.

وبحسب الدعوى، أدى ذلك إلى زيادة حالات القلق والاكتئاب وسلوكيات إيذاء النفس بين الطلاب، ما انعكس بدوره على المدارس التي اضطرت لتحمل أعباء إضافية في التعامل مع هذه التداعيات.

مطالب بتعويضات وبرامج دعم طويلة المدى

كانت المنطقة التعليمية قد طالبت بتعويضات تتجاوز 60 مليون دولار، بهدف تمويل برنامج دعم نفسي يمتد لمدة 15 عامًا لمواجهة آثار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي.

كما سعت إلى إصدار حكم قضائي يُلزم الشركات بإدخال تعديلات تقلل من "العناصر الإدمانية" في تصميم المنصات الرقمية.

ورغم أن القضية بدأت من منطقة تعليمية صغيرة تضم نحو 1600 طالب، إلا أنها أصبحت جزءًا من موجة أوسع من الدعاوى القضائية الموحدة أمام محكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا.

وتشمل هذه الدعاوى مناطق تعليمية كبرى، من بينها:

- منطقة توكسون التعليمية في أريزونا التي تضم نحو 40 ألف طالب وتطالب بأكثر من 1.1 مليار دولار
- نظام المدارس العامة في لوس أنجلوس ونيويورك، اللذين يخدمان أكثر من 1.2 مليون طالب مجتمعة

آلاف القضايا تضغط على شركات التكنولوجيا

تشير بيانات قضائية إلى وجود أكثر من 3300 دعوى مماثلة في محاكم ولاية كاليفورنيا، إضافة إلى نحو 2400 قضية أخرى أمام المحاكم الفيدرالية، تشمل أفرادًا وبلديات ومناطق تعليمية.

وفي السياق نفسه، حذرت شركة "ميتا" في تقاريرها للمستثمرين من أن الضغوط القانونية والتنظيمية المتزايدة، خاصة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد تؤثر بشكل مباشر على نتائج أعمالها وأدائها المالي خلال الفترة المقبلة.