تعرف على عبد الغني الحموي صاحب سر العربة الخشبية داخل المسجد الأموي

  • تاريخ النشر: الأحد، 10 يوليو 2016 | آخر تحديث: الإثنين، 19 سبتمبر 2016
مقالات ذات صلة
عبد الغني النجدي
منى عبد الغني
فادية عبد الغني

في عام 1893 شب حريقاً في سقف الجامع الأموي بدمشق ولأن السقف كان قديم وجاف فالتهب كله دفعة واحدة، وانهار بناء المسجد بالكامل في ساعات قليلة وامتدت النار أيضاً إلى الأسواق المجاورة.

ومع توقف النار، قررت اللجنة المشرفة على الترميم والبناء استبدال أعمدة الجامع بأعمدة أخرى ضخمة حجرية حتى لا تكون عرضة للحريق، وكانت مثل هذه الأعمدة متوافرة آنذاك في قرية المزة القريبة من دمشق، ولكن لا يمكن نقلها إلى الجامع الأموي لضخامة حجمها.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

وهنا اقترح العامل السوري عبد الغني الحمودي الذي كان يعمل في ترميم الجامع فكرة تصنيع عربة خاصة تجرها الثيران يتم بواسطتها نقل الأحجار إلى الجامع.

عبد الغني الحمودي لم يكن مهندسا ولم يكن متعلما، ولكنه عرض عليهم أن يعمل عربة مستطيله تجرَها الثيران، لها ملاقط من تحتها فهي تلتقط العمود، وتحمله من المزة إلى المسجد، وشكَوا في ذلك، فأخَبرهم أنه رأى مثلها في مقاطع الحجارة في إيطاليا، فأقروه على صنعها، فصنعت بإرشاداته، وصارت تحمل العمود الهائل من الأعمدة القائمة اليوم في الجامع الأموي.

وحين تم الانتهاء من نقل الأعمدة المطلوبة للجامع، أقسم عبد الغني الحموي بأنه طوال حياته لم ير مثل هذه العربة ولم يسافر قط إلى إيطاليا واضطر لاقتراح هذه الكذبة "البيضاء" لتنفيذ اقتراحه بتصميم العربة الضخمة.

وانتهى العمل من إعادة البناء عام 1902، ولم تزل هذه العربة موجودة في ساحة الجامع الأموي محاطة بجدران زجاجية وعمرها 116 عاما، شاهدا على عبقرية العامل عبد الغني الحموي.