عاصي الحلاني يختار حكم "The Voice" الجديد

  • تاريخ النشر: الأحد، 01 يونيو 2014 | آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
مقالات ذات صلة
عاصي الحلاني
لقاء حصري مع عاصي الحلاني
عاصي الحلاني يكشف عن تعرضه لأزمة صحية صعبة خلال تصوير The Voice
انطلق عاصي الحلاني فارساً من على صهوة جواد الفولكلور اللبناني والبدوي فأحدث نمطاً غنائياً جديداً عصى على الكثيرين إيجاده. مسيرة حافلة بالجهد والمواظبة على الاستمرار فكان النجاح حليفه محققاً شهرة امتدت من المحيط إلى الخليج وشملت العديد من دول الإغتراب. بوجوده نَطمئن إلى واقع الأغنية اللبنانية التي رفع رايتها منتصراً وفيه وجدنا امتداداً لعمالقة زمن الفن الجميل. هو كتلة من الأحاسيس الجيّاشة التي جسّدها في صور غنائية فيها الكثير من الشهامة والمروءة والعنفوان. 
 
خصّنا الفنان عاصي الحلاني بحصرية تصويره داخل منزله في منطقة المونتي فردي للمرة الأولى حيث التقطنا له مجموعة من الصور التي تشهد على حكاية رجل شرقي عصامي ولد ليكون نجماً مختلفاً بكل المقاييس. ومعه قلبنا صفحات حياته الخاصة وعلاقته بأولاده دانا وماريتا والوليد وعن دور زوجته كوليت في مسيرته الحياتية والفنية فضلاً عن استرجاع صور الطفولة الشيّقة والتي يحن فيها إلى حضور والدته. بالإضافة إلى مشروع «عاصي الحلم» على ركح بعلبك وعمله المنتظر ومشاركته في برنامج The Voice. التفاصيل في هذا الحوار الاستثنائي: 
 
بعد سنوات من النجاح والشهرة والمجد. أي حلم يراودك بعدما حققت معظم أحلام الطفولة والشباب؟
في كل مرة أحقق فيه حلماً يراودني حلم أكبر، إذ ليس من الضروري أن يتوقّف الحلم عند حدود تحقيقه. لذلك بت على ثقة أن الرجل الطموح تتضاعف أحلامه وتكبر ولا تنتهي على الإطلاق. 
 
رغم كل الظروف الفنية التي نعيشها والتي بلغت مرحلة متقدمة من التراجع، كيف تمكّنت من المحافظة على استمرار نجاحك طيلة هذه السنوات؟ 
سر استمراريتي التجدد الدائم والبحث عن أفكار جديدة ومتطوّرة لمعاصرة الزمن الذي نعيشه. ولقد تمكّنت من تطوير اللون الفلكلوري الذي قدّمته في بداياتي وأوصلته إلى مرحلة متقدّمة حتى بات اليوم وسيلة لانطلاق بعض الشباب في عالم الغناء. على عكس ما كان يحصل معنا في الثمانينيات، حيث كان الفنان يتوجّه إلى الأغنية الخفيفة، بينما انطلقت من خلال لون يصعّب انطلاقتي في العالم العربي وقدّمته بطريقة مختلفة ومعاصرة فردده وأحبه الكبار والصغار وأذكر منهم «صوت الحدى» و«سألونني» وغيرها. 
 
في الوقت الذي تقول فيه أنك تطوّرت في اللون الفلكلوري يجد البعض أنك غيّرت اللون الذي تقدّمه وذلك نتيجة مقاربة بين أغنيتك السابقة والجديدة. ما هو ردك؟
على العكس، لقد طوّرت اللون الفلكلوري الذي انطلقت منه وأحبه الناس إلى اللون البدوي والنابع من بيئتنا في منطقة البقاع كأغنيتي «يا ميما جنب الخيمة» التي تُعتبر أغنية طرب شعبي لكنها نابعة من رحم بيئتنا. أما اليوم فلو تناولنا على سبيل المثال أغنية «ميلي بعباكي» فهي تُعتبر حديثة لكنها نابعة من الفلكلور وهي من ألحاني وكلمات الشاعر نزار فرنسيس، فضلاً عن الأغنيات الوطنية التي تحوّلت إلى نشيد يُستعمل في مختلف المناسبات الوطنية بالإضافة إلى الأغنيات الرومنسية التي حافظت من خلالها على هوية الأغنية اللبنانية. 
 
هل أصبحت مرجعاً أو مدرسة في اللون الفلكلوري؟
لقد أكملت الرسالة التي بدأها العمالقة في هذا اللون وأذكر منهم وديع الصافي وصباح والرحابنة الذين جمعوا فلكلورنا المبعثر وقدّموه ضمن مهرجانات بعلبك. لكنني قدّمت الفلكلور بطريقة حديثة ومختلفة. ومنذ التسعينيات حتى اليوم بت المرجع لهذا اللون بالتحديد وأضفت إليه نكهة من بيئة بعلبك وحفّزت الشباب على إعادة النظر فيه وتقديمه للإنطلاق من خلاله... الموسيقار ملحم بركات استشهد بلوني أكثر من مّرة ليبرر إمكانية تحقيق النجاح والشهرة من خلال الأغنية اللبنانية.
 
لقد أشاد بموهبتك على صعيد التلحين حيث وصفك بالخطير؟
أعتز بشهادة الموسيقار إلى حد كبير ونفتخر به كموسيقار من لبنان. 
 
ما الذي يمنع تعاونكما من جديد في دويتو أو عمل مسرحي مشترك؟
في السابق قدّمنا «تريو» إلى جانب الفنانة نجوى كرم، وما من مانع للتعاون من جديد بل أتشرّف بذلك إذا حصل. وعندما حضر إلى  مسرحية «شمس وقمر» ليشاهد العمل تمنّى لو نقدّم عملاً مشتركاً. أؤكد لك أنه سيحصل عمل ما بيننا لكنني لست على بيّنة من الوقت المناسب.   
 
مسيرتك حافلة بالكثير من النجاحات والقليل من الانكسارات. كيف تصف وتختصر تلك الرحلة بجملة مفيدة؟
أشدد على أهمية المطبات والثغرات في حياتنا كي نتمكّن من النجاح والمضي قدماً، وما من إنسان لا يخطئ على الأرض. ولقد طغى النجاح على مسيرتي الفنية الأمر الذي ساهم في وصولي إلى ما أنا عليه اليوم، خصوصاً أن الكثير من النجوم الذين تزامنت إنطلاقتهم معي لم يتمكّنوا من الاستمرار لعوامل وظروف مختلفة. أختصر مسيرتي بعنوان «ربيع عاصي الحلاني». 
 
هل ستشارك في الموسم الثاني ضمن لجنة تحكيم برنامج The Voice؟
من الطبيعي أن أشارك بحكم العقد الموقّع بيننا والذي يشمل مواسم ثلاثة. ومن المُتوقّع أن يظهر البرنامج مطلع العام 2014 . 
 
كيف تقوّم برنامج The Voice مقارنة مع برنامجي «أراب ايدول» و«اكس فاكتر»؟ 
بصراحة ليس لدي متسع من الوقت لمتابعة البرامج الأخرى. لكن وجود برامج الهواة عبر الشاشات العربية دليل عافية لأنها تُخرّج مواهب حقيقية وأصوات رخيمة. وبالنسبة إلى المقارنة بين البرامج، يصحّ المثل القائل: «الإنسان إذا بيركض لوحده ما حدا بيسبقه»، ويبقى  الجمهور هو الحكم الأوّل والأخير على هذه البرامج. لكن كلمة حق تُقال أنه وخلال عرض برنامج The Voice فقد تمكّن من تحقيق أعلى نسبة مشاهدة في تاريخ البرامج الفنية وهذه سابقة لم تحصل من قبل. 
 
هل تعتبر نفسك إضافة إلى برنامج The Voice أم العكس صحيح؟
الإضافة متبادلة، لكنني لم أكن بحاجة إلى البرنامج ليتعرّف إليّ الجمهور وأقصد من باب الشهرة، لكن البرنامج عرّف الجمهور إلى شخصيّتي كإنسان اذ لم يكن يعرفها ليكتشف أنني قريب من القلب. في الوقت ذاته فقد أضفت إلى البرنامج إلى جانب كاظم وصابر وشيرين ما حقق النجاح المدوي في العالم العربي. 
 
لو أتيح لك أن تختار عضو خامس في لجنة التحكيم، فمن تختار؟
أختار الموسيقار ملحم بركات لأنه فنان كبير لن يتكرر على الإطلاق فضلاً عن كونه صاحب شخصية قريبة من القلب ولذيذة. 
 
هل من إتصال بينك وبين أعضاء لجنة تحكيم البرنامج؟
طبعاً، إنما لكل منا انشغالاته، فبعد انتهائي من البرنامج شُغلت في التحضير لمسرحية «شمس وقمر»، بالإضافة إلى إحياء الحفلات وتحضير ألبومي الجديد. وعلى الرغم من ذلك ألتقي صابر في كل مرّة يزور فيها لبنان وسيجمعني حفل غنائي بالفنان كاظم الساهر في لاس فيغاس وأنا على تواصل دائم بشيرين التي أعتبرها حبيبة قلبي. 
 
هل أخفقت في موافقتك على تقديم مسرحية «شمس وقمر» خصوصاً بعدما عملت مع كركلا في بعلبك؟
لا أشعر بالندم على تقديم هذه المسرحية المميّزة تمثيلياً وموسيقياً والتي بلغت كلفتها حوالى مليون دولار. وليس من السهل إقامة عمل مسرحي في ظل الظروف الأمنية التي نعيشها في لبنان والدول المجاورة. وبالتالي هذا العمل الذي استقطب الكثير من الحضور من مختلف الدول العربية، يثبت مرة جديدة أننا بلد الفكر والثقافة والحياة والفن رغم كل الظروف التي تحيط بنا. ولا يمكنك تجاهل فكرة أن المسرحية بمثابة عمل وطني لأنها تحاكي الوطن بالدرجة الأولى والثورة ضد الظلم والاستعباد والديكتاتورية. (يضيف منفعلاً) لا أعلم لماذا كلّما نقدّم عملاً يعكس وجهاً حضارياً عن البلد يصبح عرضة للإنتقاد السلبي بدلاً من تشجيعه على غرار ما يحصل في العديد من الدول العربية، مع احترامي وتقديري لأهل الصحافة الذين أشادوا بالعمل. 
 
هل مشاركتك كانت بمثابة إضافة إلى العمل؟ 
بالطبع لأنني لم أوافق وأوقّع عقداً إلا مع وجدي شيا لمّا عرضت المسرحية، خصوصاً أن الأخير أصرّ على فكرة وجودي. 
 
هل لك أن تطلعنا على مضمون برنامجك ضمن مهرجانات بعلبك الدولية؟
سأقدّم «عاصي الحلم» وهو يجمع معظم الأغنيات التي أدّيتها في مسيرتي الفنية مرفقة باستعراض متميّز، بحيث سيخصص لكل أغنية لوحة راقصة شبيهة بفصول الطبيعة الأربعة.  لطالما حلمت منذ الصغر بالوقوف على ركح بعلبك وتقديم استعراض خاص بي وإذا بالحلم يتحقق. لقد سبق ودخلت إلى بعلبك من الباب الواسع  من خلال كركلا الذي أعتبره أستاذي في المسرح ومن خلال الأخوين صباغ. أما اليوم فسأقدم شخصيتي وحلمي الذي طالما راودني. 
 
لو عدنا بالذكرى إلى طفولتك أي صور شقية وبسيطة تراودك؟ وهل تحنّ إلى تلك المرحلة بالذات؟
أنا فخور بتلك المرحلة التي جعلت مني رجلاً عصامياً، وأكثر ما أشتاق إليه في طفولتي صورة والدتي - رحمها الله - التي كانت تجمعنا على مأدبة واحدة مع أشقائي وشقيقاتي. أشتاق إلى لمّ شمل العائلة التي تفرّقت بحكم سنّة الحياة على الرغم من محبتي لعائلتي، لكننا لم نعد نجتمع كما كنا في مرحلة الطفولة. كذلك أحنُّ إلى منزل والدي القديم ووجود والدتي ونظافتها وترتيبها وحرصها على الاهتمام بزرع زهور الفل على الشرفة... أشتاق إلى قهوة أمي ورغيف الخبز الذي كانت تحضره بنفسها. وللتوضيح أنني خرجت من بيت متواضع ومستور ويوماً لم نحتج إلى أحد خصوصاً أن والدي كان يعمل ليلاً ونهاراً كي لا يحرمنا من متطلباتنا. 
 
ماذا تطلب من والدتك اليوم؟
أتمنى أن تكون في فسيح جنان الله لأنها كانت قدّيسة بتفانيها في تربيتنا... أفتقدها أكثر من أي وقت مضى. 
 
لاحظنا مدى الانسجام مع ابنك الوليد. هل ترى نفسك وشخصيّتك من خلاله؟
لا يمكنني شرح عمق العلاقة بيننا وكم أنا فخور به. يشبهني بطباعه ومتعلّق إلى حد كبير بعاداتنا وتقاليدنا. ودون أدنى شكّ أكنُّ المحبة ذاتها لدانا وماريتا وأتمنى لهما حياة سعيدة ورغيدة. 
أشعر بأن دانا مظلومة لأنك لا تفيها حقها إعلامياً في الوقت الذي برزت فيه ماريتا وشقيقها الوليد!
على العكس، دانا فرحة البيت ووردته وتملك خامة صوتية جميلة وتميل إلى الموسيقى لكن الغناء لم يستهوها، ولو قررت العمل على الموضوع لتمكّنت من الظهور كشقيقتها تماماً. 
 
أين ترى مستقبل ماريتا بعيداً من الفن؟
بعيداً من الفن أفضّل أن تصبح طبيبة، لكنها تحبّذ التخصص في مجال الإخراج. وفي النهاية لن أجبرها على دراسة ما لا ترغب فيه. أما الوليد ودانا فسيتوجهان إلى الهندسة. 
 
ماذا تخبرنا عن دور زوجتك الفاتنة كوليت في حياتك؟
كوليت تمثّل الجو الإيجابي في المنزل كي أبدو بأفضل صورة ممكنة داخل المنزل وخارجه. وجودها في حياتي وإدراكها وذكاؤها وحكمتها وهدوؤها وتفهّمها لطبيعة حياتي، أسهمت في ظهوري بصورة أفضل أمام الجمهور وفي عملي. 
 
هل لك أن تعدد ثلاثة أسباب حرصت على وجودها كي تقي عائلتك من براثن الطلاق؟
الحب الذي يضمن استمرار علاقة الزواج مازال قائماً بيننا حتى اليوم، بالإضافة إلى المعاملة والاحترام المتبادل بين الزوجين. ومرات كثيرة قد ينفصل حبيبان بسبب افتقادهما إلى الاحترام وخصوصاً من قبل الزوجة تجاه الزوج على الرغم من وجود الحب بينهما.  فالرجل الشرقي عادة لديه الكثير من الكبرياء والعنفوان، ومرات كثيرة قد تقلل الزوجة من احترام زوجها حين تحطمه في المجتمع. وعلى الرغم من إدارة كوليت لأمور المنزل، تبقى القرارات الحاسمة لي احتراماً لصورة الأب، وهذا ما يحفّز الأولاد على مبادلتي الاحترام ذاته، وبدوري أكنُّ لهم هذا الاحترام والمحبة الكبيرة التي لا تُقدّر. 
 
هل تعتبر نفسك رجلاً شرقياً بامتياز؟
أنا رجل شرقي منفتح ولست معقداً. 
 
متى سيصدر ألبومك الجديد؟
من المُتوقّع أن يصدر ألبومي الجديد أواخر الشهر الجاري وتعاونت فيه مع عادل العراقي وسمير صفير وطارق أبو جودة ونزار فرنسيس وغازي ناصر وألحان خاصة بي وسيكون من إنتاج شركة روتانا. 
 
 أحرص على توفير وتحقيق كل طلباتهم وكل ما سبق وحرمت منه في طفولتي إنما ضمن حدود معيّنة. لكن من المهم أن يعتادوا فكرة اعتمادهم على أنفسهم في المستقبل. وفي كل الأحوال تبقى زوجتي كوليت إدارية أكثر مني في هذا الموضوع لأنه لا يمكنني أن أرفض لهم طلباً على الإطلاق. 
 
للمزيد من المقابلات الحصرية مع المشاهير على بريدك اشترك بنشرة ليالينا الإلكترونية