ما العلاقة بين ضغط الدم والغدد الصماء؟
ارتفاع ضغط الدم: جرس إنذار لاضطرابات الغدد الصماء
حذرت تقارير طبية من أن ارتفاع ضغط الدم لا يكون دائماً حالة مستقلة بحد ذاتها، بل قد يمثل في كثير من الأحيان إشارة مبكرة إلى اضطرابات خفية في منظومة الغدد الصماء.
ارتفاع ضغط الدم: جرس إنذار لاضطرابات الغدد الصماء
وأشارت التقارير إلى أن الخلل قد يكون مرتبطاً بالغدة الدرقية، أو الغدد الكظرية، أو حتى الغدة النخامية، التي تعد مركز التحكم الرئيسي في إفراز الهرمونات داخل الجسم.
وأوضحت أن ارتفاع ضغط الدم الشرياني قد يكون من أولى العلامات السريرية المصاحبة لأمراض الغدة الدرقية، سواء في حالات فرط نشاطها أو قصورها، إضافة إلى اضطرابات جارات الدرقية التي تؤثر في توازن الكالسيوم والهرمونات.
ولفتت التقارير إلى أن أمراض الغدة الكظرية تعد من الأسباب الشائعة والمؤثرة في حدوث ارتفاع ضغط الدم، ومن أبرزها: ورم القواتم، ومتلازمة كون الناتجة عن فرط إفراز الألدوستيرون، ومتلازمة كوشينغ، إلى جانب بعض الاضطرابات الوراثية النادرة المرتبطة بفرط نشاط الغدة الكظرية.
ونوهت إلى أن الأمر لا يقتصر على ذلك، حيث يلاحظ أيضاً ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين بأمراض الغدة النخامية، سواء في حالات زيادة إفراز هرمون النمو التي تؤدي إلى ضخامة الأطراف، أو في حالات قصور الغدة النخامية الناتج عن انخفاض إنتاج الهرمونات الأساسية.
وتابعت التقارير أن ارتفاع الضغط يظهر أيضاً لدى مرضى السكري ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة معقدة تجمع ما بين السمنة واضطرابات استقلاب الدهون والكربوهيدرات.
وشددت على أن خطورة ارتفاع ضغط الدم تكمن في كونه قد يستمر لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ما يجعله يكتشف بالصدفة عند قياس الضغط.
وأكملت التقارير أنه مع تقدم الحالة، قد تظهر أعراض مثل الصداع، والدوار، وتشوش الرؤية، وطنين الأذن، واضطرابات التوازن، إضافة إلى الغثيان وتسارع ضربات القلب، مردفة إنه قد تبرز أيضاً أعراض عامة كالتعب، والتعرق، والنعاس.
وأكدت على أن ظهور علامات تحذيرية، مثل ألم الصدر، أو خدر الأطراف، أو نزيف الأنف، أو الضعف الشديد، يستدعي قياس ضغط الدم فوراً والتوجه إلى الطبيب دون تأخير، مع ضرورة الالتزام بالقياس الدوري لضغط الدم كإجراء وقائي أساسي.