دراسة: اضطراب النوم الحركي قد يكون إنذاراً مبكراً للخرف

اضطراب نادر في النوم قد يحمل إشارات مبكرة لأمراض عصبية

  • تاريخ النشر: منذ 17 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
دراسة: اضطراب النوم الحركي قد يكون إنذاراً مبكراً للخرف

توصلت دراسة علمية حديثة إلى وجود ارتباط وثيق بين نوع نادر من اضطرابات النوم وبين ارتفاع احتمالات التدهور المعرفي في مراحل لاحقة من العمر، ما يفتح الباب أمام اعتباره علامة إنذار مبكرة لمشكلات عصبية مستقبلية.

اضطراب نادر في النوم قد يحمل إشارات مبكرة لأمراض عصبية

وشملت الدراسة 162 مريضاً في كوريا الجنوبية، بمتوسط أعمار بلغ 66 عاماً، حيث جرى تتبع حالتهم المعرفية على مدار سبع سنوات باستخدام أكثر من 300 مؤشر عصبي ونفسي لقياس الأداء الذهني.

وأظهرت النتائج تراجعاً تدريجياً في عدد من القدرات الإدراكية، أبرزها سرعة معالجة المعلومات، ومستويات التركيز، والذاكرة العاملة، إضافة إلى ضعف في الذاكرة اللفظية والبصرية.

وأوضحت الدراسة أن اضطراب سلوك النوم الحركي، وهو اضطراب يفقد فيه النائم حالة الشلل العضلي الطبيعية المصاحبة لمرحلة النوم الحالم، يؤدي إلى قيام الشخص بتمثيل أحلامه جسدياً أثناء النوم.

وقد تظهر هذه السلوكيات في صورة صراخ أو ضحك أو حركات عنيفة، مثل الركل واللكم أو حتى القفز من السرير، ما قد يعرض المريض أو شريك حياته لإصابات غير مقصودة.

ويصيب هذا الاضطراب حوالي 2% من كبار السن، ويعد من الحالات التي يصعب الانتباه إليها مبكراً، نظراً لارتباط أعراضه بسلوكيات تحدث أثناء النوم فقط.

إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن خطورته لا تقتصر على اضطراب النوم نفسه، بل تمتد لتشمل تأثيرات طويلة الأمد على الوظائف العقلية.

ولفتت إلى أن هذا التدهور المعرفي قد استمر حتى لدى المرضى الذين لم تتطور حالتهم إلى أمراض عصبية خطيرة، مثل الخرف أو مرض باركنسون خلال فترة المتابعة، ما يعزز فرضية أن الاضطراب نفسه قد يكون مؤشراً مستقلاً على تراجع صحة الدماغ.

كما كشفت الدراسة عن فروق واضحة بين الجنسين، حيث تبين أن النساء المصابات بالاضطراب أظهرن وتيرة أبطأ في التدهور المعرفي مقارنة بالرجال، ما قد يشير إلى امتلاكهن قدرة أعلى على التكيف، أو مقاومة التغيرات العصبية المرتبطة بالمرض.

وشدد الباحثون على ضرورة تطوير برامج متابعة ورقابة طبية تراعي الفروق البيولوجية بين الجنسين، مع الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الأسباب العصبية الدقيقة وراء هذا التباين، وتحسين فرص الاكتشاف المبكر والتدخل الوقائي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة