منصة إكس تفتح خوارزميتها مجددًا بعد غرامة الاتحاد الأوروبي
كيف تختار خوارزمية إكس المنشورات التي تراها؟ الكشف الكامل عن نظام غروك
أعلنت منصة «إكس» (المعروفة سابقًا باسم تويتر) عن فتح خوارزميتها البرمجية أمام الجمهور مجددًا، في خطوة تثير التساؤلات حول شفافية المنصة بعد عامين من الاستحواذ عليها من قبل إيلون ماسك، وسط جدل حول استخدام روبوت الدردشة «غروك» وغرامة أوروبية كبيرة.
فتح الخوارزمية للمرة الثانية
جاءت هذه الخطوة بعد أن وعد ماسك الأسبوع الماضي بنشر جميع الأكواد الخاصة بتحديد المنشورات العضوية والإعلانية الموصى بها للمستخدمين، مع التزام بتقديم تحديثات دورية كل أربعة أسابيع.
وفي منشور على منصة GitHub، قدمت «إكس» شرحًا مبسطًا ورسمًا توضيحيًا لكيفية عمل نظامها لتوليد المحتوى في الصفحة الرئيسية، مما يمنح المستخدمين لمحة عن طريقة اختيار المحتوى الذي يشاهدونه.
كيف تعمل خوارزمية «إكس»؟
تكشف التفاصيل أن الخوارزمية تعتمد على:
- تاريخ التفاعل: تحليل المنشورات التي نقر عليها المستخدم أو تفاعل معها.
- المحتوى داخل الشبكة: مراجعة المنشورات الحديثة من الحسابات التي يتابعها المستخدم.
- المحتوى خارج الشبكة: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل محتوى من حسابات غير متابَعة، يُعتقد أنها قد تهم المستخدم.
بعد ذلك، يتم استبعاد المنشورات من حسابات محظورة، والمحتوى المرتبط بكلمات مكتومة أو مسيء أو عنيف أو مزعج.
ويتم ترتيب المنشورات المتبقية حسب احتمال تفاعل المستخدم معها، مع مراعاة الصلة بالاهتمامات وتنوع المحتوى.
أكدت «إكس» أن نظام التوصية يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي عبر نموذج «غروك» القائم على المحولات (Transformers)، الذي يتعلم من تسلسل تفاعلات المستخدمين دون تدخل بشري مباشر في تحديد مدى ملاءمة المحتوى، ما يقلل تعقيد البنية التحتية ويزيد سرعة معالجة البيانات.
الغرامة الأوروبية والجدل حول «غروك»
تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط تنظيمية قوية ففي ديسمبر 2025، فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 140 مليون دولار على «إكس» بسبب انتهاك متطلبات الشفافية في قانون الخدمات الرقمية (DSA).
كما تعرضت المنصة لانتقادات حول استخدام روبوت الدردشة «غروك» في إنشاء وتداول محتوى إباحي، بما في ذلك صور عارية لنساء وقُصّر، ما دفع سلطات كاليفورنيا والكونغرس الأمريكي لمراقبة الموضوع عن كثب.
على الرغم من وعود ماسك المتكررة بالشفافية، يرى مراقبون أن المنصة أصبحت أقل انفتاحًا منذ تحولها من شركة عامة إلى خاصة.
ويشيرون إلى تأخر صدور أول تقرير شفافية رسمي حتى سبتمبر 2024، بعد توقف دام عامين، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية هذه الخطوة.