منصة زد تراهن على السوق السورية بشراكة استراتيجية مع شركة روفو
تحالف استراتيجي بين زد وروفو يعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي السوري
في تحرك يعكس تحوّلًا نوعيًا في المشهد الاقتصادي السوري، تستعد منصة زد، المتخصصة في حلول التجارة الحديثة، لدخول السوق السورية، عبر شراكة استراتيجية مع شركة روفو، في خطوة تستهدف تأسيس منظومة متكاملة للتجارة الإلكترونية.
تحالف استراتيجي بين زد وروفو يعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي السوري
وأفادت تقارير اقتصادية بأن هذه المبادرة لا تركز فقط على تقديم خدمات رقمية، بل تسعى إلى إعادة تشكيل بيئة الأعمال المحلية، وتمكين التجار من الانخراط بفعالية في الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية نموًا متسارعًا على المستوى الدولي، حيث أصبح أحد أبرز أعمدة الاقتصاد الحديث، نظرًا لما يوفره من فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز قدرتها التنافسية.
وقالت التقارير إنه من هذا المنطلق، تهدف زد إلى نقل خبراتها المتراكمة في بناء منصات التجارة الإلكترونية، عبر تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة داخل سوريا.
وتشمل هذه البنية حلولًا متقدمة، من بينها: إنشاء متاجر إلكترونية جاهزة للإطلاق، وتوفير خدمات لوجستية تدعم كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب تقديم أنظمة دفع إلكتروني متطورة.
وهذه العناصر مجتمعة تمكن التاجر السوري من إدارة أعماله بمرونة أكبر، وفتح قنوات بيع محلية ودولية دون تعقيدات تقليدية.
ولفتت التقارير إلى أن هذه المنظومة تتمحور حول عدة ركائز أساسية، أبرزها تسهيل إطلاق المشاريع الرقمية بتكلفة منخفضة وسرعة تنفيذ عالية، ودعم تصدير المنتجات السورية إلى أسواق، مثل السوق السعودي، بالإضافة إلى تحسين كفاءة العمليات اللوجستية، وخلق فرص جديدة ضمن الاقتصاد الرقمي.
وعلى صعيد الأهداف، تستهدف المبادرة تمكين أكثر من 1500 تاجر سوري، وتوليد ما يزيد عن مليون طلب عبر المنصة، إلى جانب تعزيز حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، بما يسهم في رفع تنافسيتها عالميًا.
ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى محمد هروش، رئيس مجلس إدارة شركة روفو، الذي أوضح أن هذه الشراكة تتجاوز مفهوم التعاون التجاري التقليدي، لتشكل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي حديث في سوريا.
وأكد أن الهدف هو إعادة ربط التاجر السوري بالأسواق الإقليمية والعالمية، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على دعم التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار هروش إلى أن تمكين التجار من الوصول إلى أدوات رقمية بمعايير عالمية، من شأنه أن يخلق فرصًا اقتصادية واسعة، ويسهم في توليد آلاف الوظائف، مما يعزز من استقرار السوق المحلي ويدفع عجلة النمو.
كما شدد على أن روفو تسعى لأن تكون حلقة الوصل التي تنقل خبرات زد إلى الداخل السوري، مع الالتزام بتقديم نموذج ناجح للتعاون الاقتصادي بين الأسواق العربية.
ومن جانبها، أكدت زد أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها في أن تكون شريك نمو فعلي للتجار، من خلال بناء منظومات متكاملة تتجاوز الحلول التقنية إلى تمكين حقيقي ومستدام.
وتهدف الشركة من خلال هذا التوسع إلى الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي السوري، وربطه بشكل أكثر فاعلية بالاقتصاد العالمي، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والتطور.