نتفليكس تستحوذ على شركة بن أفليك للذكاء الاصطناعي
نتفليكس تستحوذ على شركة ناشئة لتحسين عمليات الإنتاج السينمائي بالذكاء الاصطناعي تحت إشراف بن أفليك.
أعلنت شركة Netflix عن استحواذها على شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي لإنتاج الأفلام، أسسها النجم والمخرج الأمريكي بن أفليك، في خطوة نادرة تعكس اتجاه المنصة لتعزيز أدواتها التقنية لدعم صناع المحتوى السينمائي والتلفزيوني.
الاستحواذ وشروطه
تضم شركة InterPositive فريقًا من 16 مهندسًا وباحثًا ومبدعًا سينمائيًا، جميعهم سينضمون إلى نتفليكس بعد الاستحواذ.
بينما سيواصل بن أفليك دوره كمستشار أول للمنصة، لتقديم التوجيه الفني والتقني، ولم تُكشف شروط الصفقة المالية.
وأكدت نتفليكس أن التكنولوجيا الجديدة ستبقى متاحة لشركائها المبدعين داخل المنصة فقط، دون خطط لتسويقها تجاريًا خارج نطاق نتفليكس.
أدوات ذكاء اصطناعي لدعم المخرجين وليس استبدالهم
وأوضح أفليك أن شركة InterPositive لا تهدف إلى إنتاج أفلام بشكل تلقائي باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما يحدث في بعض المنصات التوليدية، بل صُممت أدواتها لدعم صناع الأفلام في عمليات ما بعد الإنتاج.
وتتيح التكنولوجيا تعديل الألوان والضوء في المشاهد، ودمج المؤثرات البصرية بشكل دقيق، ومعالجة اللقطات الناقصة أو غير المكتملة، والحفاظ على التناسق السينمائي والطابع الفني للعمل، ودعم الإبداع البشري في قلب التكنولوجيا.
قالت بيلا باجاريا رئيسة المحتوى في نتفليكس، إن الهدف من دمج أدوات InterPositive هو منح المخرجين تحكمًا أكبر وخيارات أوسع لحماية رؤيتهم الإبداعية.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة وسيلة لتوسيع الحرية الإبداعية، وليس استبدال الفنانين أو الكُتّاب أو فرق العمل.
من جانبها، أشارت إليزابيث ستون رئيسة التكنولوجيا في نتفليكس، إلى أن أدوات InterPositive مختلفة عن معظم المنصات التوليدية الحالية، إذ صُممت من منظور صانعي الأفلام بهدف تحسين جودة الإنتاج دون التضحية بالرؤية الفنية للمخرجين.
رحلة InterPositive منذ 2022
كشف أفليك أن المشروع بدأ عام 2022، بعد ملاحظته لقصور أدوات الذكاء الاصطناعي في تلبية احتياجات صناع الأفلام.
وركز على تطوير نظام قادر على فهم "المنطق البصري" والحفاظ على قواعد التصوير السينمائي، مع مراعاة التحديات الواقعية في مواقع الإنتاج مثل نقص اللقطات أو تغيّر الإضاءة.
وشملت خطوات تطوير الشركة بناء قاعدة بيانات خاصة عبر تصوير مشاهد في مسرح تحكم كامل يحاكي بيئة الإنتاج السينمائي، بهدف تدريب النماذج على لغة المخرجين ومديري التصوير وضمان تناسق المشاهد ومرونتها في التعديل.
أكد أفليك أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الحكم الفني والخبرة البشرية في صناعة الأفلام، موضحًا أن هذه الخبرات لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها.
وأعرب عن سعادته بانضمام فريقه إلى نتفليكس، معربًا عن تفاؤله بتوفير أدوات متقدمة تمكّن صناع الأفلام من تطوير أعمالهم والحفاظ على الطابع الإنساني للفن السينمائي.