ترامب يصعد الحرب التجارية مع الهند برسوم 50%

مضاعفة الرسوم الأميركية تهدد وظائف المصدرين في الهند

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة
ترامب يصعد الحرب التجارية مع الهند برسوم 50%

بدأت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء تنفيذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على واردات الهند، في خطوة وصفت بأنها تصعيد جديد في الخلافات التجارية بين البلدين وتهديد مباشر لصادرات الهند التي تمثل أحد أكبر أسواقها الخارجية.

واشنطن تضاعف الرسوم على السلع الهندية

القرار جاء بعد أن فرضت واشنطن سابقاً رسوماً بنسبة 25% بسبب استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي. 

وبذلك ترتفع الرسوم على منتجات تشمل الملابس، المجوهرات، الأحذية، المواد الكيميائية والأثاث، لتصبح من بين الأعلى في تاريخ العلاقات التجارية بين الجانبين.

الرسوم الأميركية الجديدة تهدد آلاف الشركات الصغيرة وآلاف الوظائف، خاصة في ولاية غوجارات الهندية، معقل رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وبحسب مسؤول في وزارة التجارة الهندية، فإن الحكومة ستدعم المصدرين المتضررين مادياً، وستشجعهم على فتح أسواق جديدة في الصين، وأميركا اللاتينية، والشرق الأوسط لتقليل الاعتماد على السوق الأميركية.

استثناءات مؤقتة لبعض السلع

منحت هيئة الجمارك الأميركية استثناءً للبضائع التي تم شحنها قبل بدء تنفيذ القرار لتدخل برسومها القديمة حتى 17 سبتمبر.

كما تم إعفاء بعض السلع مثل الصلب والألومنيوم والسيارات النفعية من الزيادة الجديدة لأنها تخضع لتشريعات تجارية منفصلة.

جاء القرار الأميركي بعد خمس جولات من المباحثات الفاشلة، وكان الجانب الهندي يأمل في خفض الرسوم إلى 15%، أسوة بدول كاليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، لكن غياب التفاهم السياسي أدى إلى انهيار المحادثات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الهند والولايات المتحدة 129 مليار دولار في 2024، مع عجز تجاري أميركي قدره 45.8 مليار دولار.

خسائر تنافسية لصادرات الهند

منظمات المصدرين توقعت أن تؤثر هذه الخطوة على 55% من إجمالي صادرات الهند إلى السوق الأميركية، بقيمة 87 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمنح منافسين مثل الصين، وفيتنام، وبنغلاديش ميزة سعرية تصل إلى 35%.

وطالبت هذه المنظمات الحكومة بتقديم قروض ميسّرة وتأجيل سداد الديون لدعم المصدرين، فيما رأى خبراء اقتصاديون أن خفض قيمة الروبية قد يكون وسيلة لتعويض الخسائر واستعادة التنافسية.

يرى محللون أن استمرار الرسوم عند هذه المستويات قد يضعف مكانة الهند كبديل صناعي للصين، خاصة في الإلكترونيات والهواتف الذكية.

ومع ذلك، أكدت كل من وزارة الخارجية الأميركية ونظيرتها الهندية في بيان مشترك الثلاثاء التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب الشراكة في إطار تحالف "الرباعية" الذي يضم الولايات المتحدة، الهند، اليابان، وأستراليا.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة