الانتخابات الأمريكية: ماذا سيعني فوز ترامب أو بايدن للشرق الأوسط؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 04 نوفمبر 2020
الانتخابات الأمريكية: ماذا سيعني فوز ترامب أو بايدن للشرق الأوسط؟
مقالات ذات صلة
حملة كلينتون تؤجل إعلان فوز دونالد ترامب بمقعد الرئاسة
دونالد ترامب .. الرئيس 45 للولايات المتحدة الأمريكية
الدولار يهبط مع اقتراب ترامب من مقعد الرئاسة

في ظل ما تشهده الولايات المتحدة الأمريكية خلال الساعات الحالية من أحداث مرتقبة لمن سيفوز بـ انتخابات الرئاسة الأمريكية الـ 59 دونالد ترامب أم جو بايدن؟ هناك حالة من الهدوء الغريب يخيم الشرق الأوسط في ظل ترقب وتطلع لمن سيكون الرئيس التالي للولايات المتحدة الأمريكية. لكن ماذا سيعني فوز دونالد ترامب أو جو بايدن للشرق الأوسط؟

جو بايدن ودونالد ترامب
الانتخابات الأمريكية والشرق الأوسط:

وعود الانتخابات الأمريكية لمصر والسعودية:

وعد جو بايدن، بأنه سيلغي ما يعتبره الكثيرون عنصراً أساسياً في السياسة الخارجية لدونالد ترامب، فيما يخص غض بصره لانتهاكات حقوق الإنسان لصالح السياسة الواقعية الفظة، حيث اسقطت سياسة ترامب مظهر دعمها للديموقراطية في المنطقة، حيث استعرت السلطوية، القمع ضد النشطاء.

كما انتقد بايدن، خلال ندوة لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي CFR، ما وصفه بـ "شيك على بياض خطير" أرسله ترامب إلى المملكة العربية السعودية، حيث وعد بأنه سيأمر بإعادة تقييم العلاقات مع السعودية.

كما وعد بايدن بإنهاء الدعم الأمريكي للحملة التي تقودها المملكة لتدمير المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، التي أدت إلى وفاة عشرات الآلاف، بإلإضافة إلى تفشي الأمراض والمجاعات، ووفق المحللون أن هذا التعهد يخالف تاريخ بايدن، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في ذلك الوقت، حيث باعت إدارة أوباما أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية، حتى عندما قصفت اليمن.

أما فيما يخص جمهورية مصر العربية، فقد انتقد بايدن دعم ترامب للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خاصة حينما وصف ترامب الرئيس المصري بأنه "الديكتاتور المفضل لدي".

الانتخابات الأمريكية وصفقة القرن:

أما بشأن إسرائيل وصفقات التطبيع مع الدول العربية، فقد أعلن ترامب صفقات تطبيع بين إسرائيل و3 دول عربية، هذا الأمر يعد من أهم النقاط في رئاسته.

وكانت أول اتفاقية تطبيع بين إسرائيل ودولة عربي في عهد ترامب، عقدت في شهر أغسطس المنصرم، حيث قادت الإمارات العربية المتحدة هذا الأمر، كأول اتفاقية تطبيع بين إسرائيل ودولة عربية مسلمة منذ أكثر من عقدين.

في الوقت ذاته، كانت سياسات ترامب أحادية الجانب تزيد من الأمور سوءً، حينما تم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، بالإضافة إلى إضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ومن ناحيته، رحب بايدن باتفاقيات التطبيع الأخيرة، مشيراً إلى أنه سيدفع المزيد من دول المنطقة لاتخاذ خطوات لتنفيذ صفقات مماثلة، في الوقت ذاته يعارض السياسة الأحادية، التي حددت نهج ترامب تجاه إسرائيل والفلسطينيين.

كما تعهد بايدن بالتراجع عن انسحاب ترامب من الدعم الاقتصادي والإنساني للفلسطينيين، حيث إعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، كذلك القنصلية الأمريكية في القدس المسؤولة عن الشؤون الفلسطينية.

وفي صعيد آخر، ساعد ترامب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالفعل، في إرساء حقائق جديدة على الأرض، مما عزز بشكل كبير الموقف الإسرائيلي، لذا من المتوقع أن يجد بايدن نفسه في مسار تصادمي مع بعض مؤيدي إسرائيل في واشنطن، حيث إن بايدن اعترض على أساليب ترامب فيما يخص القضية الإسرائيلية الفلسطينية لكن ليس نتائج الأمر.

الانتخابات الأمريكية والاتفاق الإيراني:

وفيما يخص الاتفاق الإيراني، قال جو بايدن إنه سيعيد الاتفاق النووي الإيراني من عهد أوباما، الذي يعرض باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي انسحب منها دونالد ترامب في مايو عام 2018.

وبعد عام من انسحاب دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، استأنفت طهران أجزاء من البرنامج النووي، الذي فككته هذه الخطة.
وفي هذا الشأن قال بايدن إنه في حالة عودة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها النووية، فسوف يعود إلى الدخول في خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي وصفها بأنها ستكون نقطة انطلاق للعمل جنباً إلى جنب مع الحلفاء في أوروباء والقوى العالمية الأخرى لتمديد القيود النووية للاتفاق.

وأشار بايدن أنه في حال القيام بذلك، سيكون هذا بمثابة دفعة أولى مهمة لإعادة ترسيخ مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً: "إذا حدث ذلك سيوحي للعالم أن كلمة أمريكا والتزاماتها الدولية تعني شيئًا ما مرة أخرى".

وعلى صعيد آخر، إذا فاز دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية، ستكون هناك صعوبة أمام إيران في مقاومتها لمبادرات الرئيس والمضي قدماً لمدة 4 سنوات أخرى وسط الضغوطات الاقتصادية الأليمة. ومع ذلك يعتبر انسحاب ترامب من الاتفاق النووي سمة مميزة للشرق الأوسط على مدى السنوات الأربع الماضية.