الزيبتو ثانية: علماء يسجلون أقصر فاصل زمني على الإطلاق

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 21 أكتوبر 2020
الزيبتو ثانية: علماء يسجلون أقصر فاصل زمني على الإطلاق
مقالات ذات صلة
علماء يتوصلون إلى طريقة فعالة جديدة للوقاية من الإيدز
إنفوجرافيك: مقارنة بين لقاحات فايزر وأسترازينيكا ومودرنا وسبوتنيك
في الأشعة السينية والراديو.. الموجات الكهرومغناطيسية واستخداماتها

نجح فريق من العلماء الألمان في تسجيل أقصر فاصل زمني على الإطلاق، ليتمكنوا من قياس المدة التي تستغرقها جزيئة من الضوء حتى تعبر جزيئاً واحداً فقط من الهيدروجين.

الزيبتو ثانية: أقصر فاصل زمني على الإطلاق

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فإن هذا الفاصل القصير للغاية استغرق 247 زيبتو ثانية، موضحة أن الزيبتو ثانية هي جزء من أجزاء الثانية الكثيرة، ووفقاً لعلم الفيزياء، فإن الزيبتو ثانية يساوي واحداً على ترليون مليار من الثانية، أي ما يعادل رقماً تليه 20 صفراً.

ويعتبر العلماء هذا الاكتشاف الجديد تتويجاً لجهود عالمية تسعى لقياس فواصل زمنية متناهية القصر في الفيزياء، والتي لم يتم تسجيلها من قبل.

من الفيمتو ثانية إلى الزيبتو ثانية

وأشارت التقارير إلى أنه تكمن الفائدة العلمية لاكتشاف فواصل زمنية متناهية الصغر في أنها تُستخدم لقياس أدق لتغييرات الذرة من خلال ما يُعرف بتأثير الكهروضوئية.

وأوضحت أن العالم الألماني الراحل ألبرت أينشتاين قدم في عام 1905 نظريته الشهيرة حول تأثير الكهروضوئية، والتي سعت لتعريف الظاهرة التي تحدث عندما تنبعث الإلكترونات من الذرة نتيجة تعرضها للضوء

وفي عام 1999، قام العالم المصري الراحل أحمد زويل باستخدام نبضات ليزر متناهية الصغر، لملاحظة كيف تشهد الجزيئات تغييراً على مستوى الشكل، ليقوده هذا إلى اكتشاف الوحدة الزمنية المعروفة باسم الفيمتو ثانية، وهي مليون مليار جزء من الثانية.

أما فيما يتعلق بالإنجاز الجديد الذي حققه علماء في جامعات ومراكز بحثية ألمانية، فقد نجحوا في قياس فاصلاً زمنياً أقصر من الفيمتو ثانية بكثير.

كيف تم اكتشاف الزيبتو ثانية؟

حيث قام العلماء بتسليط أشعة من جهاز مسرّع على جزيئة من الهيدروجين، والتي كانت تضم اثنين من البروتونات إلى جانب اثنين من الإلكترونات (وهذه البروتونات والإلكترونات عبارة عن جسيمات صغيرة للغاية تتحرك في قلب الذرة، وهي ذات شحنة كهربائية).

وقال الباحثون أنهم استخدموا جزيئة واحدة فقط من الضوء، أي فوتوناً واحداَ، من أجل تحفيز الإلكترونات، وفي مرحلة موالية، استعانوا بتفاعلات سريعة من قبل ليزر بأشعة تحت حمراء، حتى يرصدوا ما حدث بعد ذلك، مشيرين أنه عندما تم تسليط الفوتون على جزيئة الهيدروجين، تم إطلاق إلكترون في بداية الأمر، وبعد ثانية من ذلك، حدثت موجات سمحت لهم بأن ينجزوا عملية القياس.

وأضافوا أنه منذ أن عرفوا المكاني لجزيئة الهيدروجين، اعتمدوا على تداخل موجات الإلكترونين من أجل تسجيل لحظة وصول الفوتون على نحو أدق، إلى جانب رصد لحظة الوصول إلى ذرة الهيدروجين الثانية.

كما أوضح فريق العلماء أن هذه العملية بالكامل تطلبت 247 زيبتو ثانية من الفوتون حتى يعبر جزيئة الهيدروجين، لافتين إلى أن الأمور تتغير بحسب المدة التي تفصل بين الذرات في جزيئة الهيدروجين عندما يجري تسليط الفوتون.