انخفاض أسعار النفط عالميًا بعد اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز

انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها عقب اتفاق تهدئة أمريكي إيراني يضمن تسهيل الملاحة في مضيق هرمز

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
انخفاض أسعار النفط عالميًا بعد اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز

سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا جديدًا خلال تعاملات الخميس، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الأزمة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك عقب إعلان اتفاق تهدئة مؤقت بين واشنطن وطهران يهدف إلى خفض التصعيد وإعادة فتح أحد أهم الممرات النفطية العالمية.

أسعار النفط اليوم

وتراجع خام برنت بأكثر من 1%، بينما سجل خام غرب تكساس الأمريكي انخفاضًا اقترب من 2%، وسط ضغوط بيعية قوية في الأسواق العالمية نتيجة تحسن توقعات الإمدادات.

وبحسب بيانات السوق، هبط خام برنت إلى 78.53 دولارًا للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس 75.31 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى لهما منذ الأيام الأولى لاندلاع التوترات العسكرية في المنطقة.

اتفاق أمريكي–إيراني يعيد رسم مشهد الإمدادات النفطية

جاء هذا التراجع بعد الإعلان عن مذكرة تفاهم مبدئية بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن خفض التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي يمتد لـ60 يومًا، إضافة إلى تسهيلات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وينص الاتفاق على السماح بمرور السفن دون رسوم عبر المضيق الاستراتيجي خلال المرحلة الانتقالية، مع خطة لإعادة تدفق النفط إلى مستويات شبه طبيعية خلال 30 يومًا، ما عزز توقعات بزيادة المعروض العالمي من الخام.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج.

ضغوط على الأسعار وسط توقعات بعودة النفط الإيراني

يرى محللون أن الأسواق بدأت تسعير احتمالات عودة تدريجية للإمدادات الإيرانية إلى السوق العالمية، وهو ما ساهم في زيادة عمليات البيع في أسواق النفط.

وقال محللو أسواق الطاقة إن الاتفاق الأخير فتح الباب أمام سيناريوهات إعادة ضخ كميات إضافية من الخام خلال فترة قصيرة نسبيًا، الأمر الذي يضغط على الأسعار في المدى القريب.

رغم موجة الهبوط، تتوقع مؤسسات مالية كبرى أن يكون تعافي الإمدادات تدريجيًا وليس سريعًا.

وترجح تقديرات “غولدمان ساكس” عودة صادرات دول الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو، مع استعادة الإنتاج النفطي الكامل خلال الأشهر التالية.

كما أشارت المؤسسة إلى أن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد تتطلب زيادة تدريجية تصل إلى ملايين البراميل يوميًا للوصول إلى مستويات التشغيل الطبيعية.

في المقابل، ترى “بي إن بي باريبا” أن مستوى 75 دولارًا للبرميل يمثل حدًا سعريًا مستقرًا نسبيًا في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن الضغوط الهيكلية في جانب العرض والطلب قد تمنع حدوث هبوط حاد إضافي.

تباطؤ الطلب العالمي يضيف مزيدًا من الضغط

على جانب الطلب، أظهرت بيانات صينية حديثة توقعات بتراجع استهلاك النفط خلال عام 2026 بنسبة تقارب 5%، نتيجة تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة وارتفاع الأسعار.

وتُعد الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، ما يجعل أي تباطؤ في طلبها عاملًا مؤثرًا في توازن السوق العالمي.

وفي سياق متصل، شهدت روسيا تطورًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض أحد أكبر مصافي النفط في موسكو لهجوم بطائرات مسيّرة، هو الثاني خلال أيام، في مؤشر على استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على قطاع الطاقة العالمي.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن سوق النفط لا يزال حساسًا لأي تغيرات سياسية أو عسكرية، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن زيادة المعروض.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة