تراجع أسعار النفط عالميًا مع بوادر تهدئة في الشرق الأوسط

انخفاض أسعار النفط بفعل التطورات السياسية بين إيران والولايات المتحدة وتفاؤل حذر في الأسواق العالمية

  • تاريخ النشر: السبت، 02 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تراجع أسعار النفط عالميًا مع بوادر تهدئة في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا في ختام البورصة العالمية، وسط تفاؤل حذر في الأسواق بإمكانية تحسن مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، بعد أن قدّمت طهران مقترحًا محدثًا عبر وسطاء في باكستان لإنهاء حالة التصعيد.

أسعار النفط

تزامن ذلك مع تراجع العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 3% لتستقر عند 101.94 دولار للبرميل، بينما هبط خام برنت بنحو 2% ليغلق عند 108.17 دولار، في ظل متابعة المستثمرين لأي إشارات تهدئة محتملة في المنطقة.

أفادت تقارير بأن مسؤولين باكستانيين أكدوا تسلم الوسطاء الدوليين مقترحًا جديدًا من الجانب الإيراني، تم نقله لاحقًا إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإحياء مسار التفاوض بشأن إنهاء الحرب.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تطور لافت قد يعيد فتح قنوات الحوار، رغم استمرار حالة عدم الثقة بين الطرفين.

في المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن المقترح الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران “تريد التوصل إلى اتفاق لكنها لم تقدم عرضًا مقبولًا”.

وأضاف ترامب في تصريحات من البيت الأبيض أن إيران تمر بضعف عسكري واضح، ما يدفعها – على حد قوله – إلى السعي نحو اتفاق سياسي.

جدل قانوني حول صلاحيات الحرب وموقف الكونغرس

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل داخل واشنطن بشأن الأساس القانوني للتدخل العسكري، حيث يواجه البيت الأبيض مهلة زمنية بموجب “قانون صلاحيات الحرب” لعام 1973، الذي يفرض سحب القوات خلال 60 يومًا ما لم يحصل الرئيس على تفويض من الكونغرس.

ورغم عدم صدور أي تفويض تشريعي، فإن الإدارة الأمريكية تدفع بأن وقف إطلاق النار الأخير أنهى فعليًا حالة الأعمال القتالية، وهو ما قد يحد من تطبيق المهلة القانونية.

قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن غياب أي اشتباكات مباشرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل يعني أن “الحالة الحربية انتهت فعليًا”، وهو ما يجعل العد التنازلي للمهلة غير مُلزم حاليًا.

وكان هذا التفسير قد طُرح أيضًا خلال جلسات في الكونغرس من قبل مسؤولين في وزارة الدفاع، باعتبار أن الهدوء الميداني يعيد تعريف طبيعة العمليات الجارية.

توتر مستمر رغم التهدئة وتهديدات متبادلة

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الأجواء متوترة بين الجانبين، مع استمرار التهديدات السياسية والعسكرية.

فقد لوّح ترامب بمواصلة الضغط والحصار على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نووي جديد، في حين تتمسك طهران بموقفها الرافض لإعادة فتح مضيق هرمز ما لم تُرفع القيود المفروضة على موانئها.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن استعدادات داخل القيادة المركزية الأمريكية لوضع خطة لضربات محدودة وسريعة ضد إيران بهدف دفع المفاوضات إلى الأمام.

بالمقابل، حذرت مصادر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من ردود “قاسية وطويلة الأمد” في حال عودة الهجمات، ما يعكس هشاشة الوضع رغم استمرار وقف إطلاق النار.

تعكس تحركات أسعار النفط حالة الترقب في الأسواق العالمية، التي تتفاعل بشكل مباشر مع أي مؤشرات تهدئة أو تصعيد في الملف الإيراني الأمريكي، وسط مخاوف من أن يؤدي انهيار التهدئة إلى اضطرابات جديدة في الإمدادات وأسعار الطاقة العالمية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة