3 شركات صينية تطلق نماذج ذكاء اصطناعي تغير قواعد اللعبة في 2026

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

الصين تتحدى هيمنة السيليكون فالي بإبتكارات ثورية في الذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة
تقارير: ميتا تطلق نماذج ذكاء اصطناعي للصور والفيديو في 2026
مايكروسوفت تطلق 3 نماذج جديدة للذكاء الاصطناعي
مايكروسوفت تطلق نماذج ذكاء اصطناعي استدلالية متطورة

في تطور لافت يعيد رسم خريطة التنافس التكنولوجي العالمي، نجحت ثلاث شركات صينية كبرى في تحقيق اختراقات نوعية بمجال الذكاء الاصطناعي خلال الأيام القليلة الماضية، مما يضع علامات استفهام حول استمرار الهيمنة الأمريكية على هذا القطاع الحيوي.

التطورات الأخيرة تكتسب أهمية خاصة بعد تصريحات ديميس هاسابيس، المسؤول عن قسم الذكاء الاصطناعي في جوجل، الذي أقر بأن الفارق الزمني بين ما تنتجه الصين وما تطوره الدول الغربية لم يعد يتجاوز بضعة أشهر فقط.

تقنية RynnBrain تمنح الآلات "إدراكاً بصرياً" متطوراً

أعلن الجناح البحثي لشركة علي بابا العملاقة عن ابتكار يحمل اسم RynnBrain، يمثل قفزة نوعية في قدرة الروبوتات على التفاعل مع محيطها الفعلي.

التقنية الجديدة تمكّن الروبوتات من التعامل مع المهام اليومية البسيطة التي طالما شكلت تحدياً كبيراً، مثل التقاط الفواكه وترتيبها أو استخراج المنتجات من الثلاجة. 

المميز في هذا النظام أنه يمتلك ما يشبه "الذاكرة المكانية"، حيث يستطيع تذكر مواقع الأشياء وتتبع تسلسل المهام عبر مراحل متعددة.

هذا الإنجاز يضع الشركة الصينية في مواجهة مباشرة مع إنفيديا وجوجل، اللتين تستثمران مليارات الدولارات في تطوير أنظمة مشابهة.

 Seedance 2.0: عندما تصبح الكلمات فيديوهات

في خطوة تهدد مكانة شركات مثل OpenAI، طرحت بايت دانس - الشركة الأم لتطبيق تيك توك - الإصدار الثاني من منصتها Seedance، القادرة على تحويل النصوص المكتوبة إلى مقاطع فيديو فائقة الواقعية.

بيلي بومان، خبير الإنتاج الإعلاني السويدي الذي جرّب النظام، وصف التحول بالمذهل: "قبل عامين فقط، كان الحصول على مشهد بسيط لشخص يمشي يمثل تحدياً حقيقياً. اليوم، أصبح بإمكاني إنتاج أي محتوى تقريباً بجودة احترافية."

لكن النجاح التقني جاء محفوفاً بجدل أخلاقي. فقد اضطرت الشركة لتعطيل خاصية استنساخ الأصوات البشرية من الصور، بعد موجة انتقادات تتعلق بانتهاك الخصوصية واستخدام البيانات الشخصية دون إذن.

 Kling 3.0: رهان بـ15 ثانية من الإبداع الرقمي

لم تكتف منصة الفيديو القصير الصينية بالمشاهدة، بل أطلقت نسختها المطورة Kling 3.0، التي تتفوق على سابقاتها بقدرتها على إنتاج مقاطع تصل مدتها إلى 15 ثانية كاملة، مع توليد صوتي متعدد اللغات واللهجات.

النموذج حالياً متاح فقط للمشتركين الذين يدفعون رسوماً، لكن الشركة تعد بإتاحته للجمهور العام قريباً. الأهم من ذلك أن هذا الإنجاز انعكس إيجاباً على أداء أسهم كوايشو، التي سجلت ارتفاعاً تجاوز 50% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

شركات ناشئة تتحدى العمالقة

لم تقتصر الإنجازات على الأسماء الكبيرة فقط. فشركة Zhipu AI شهدت قفزة حادة في قيمة أسهمها بعد الكشف عن GLM-5، وهو نموذج لغوي ضخم مفتوح المصدر يضاهي - حسب الشركة - أداء Claude Opus 4.5 الشهير في مهام البرمجة.

من جانبها، لم تتخلف MiniMax عن الركب، وأعلنت عن M2.5، نظام ذكاء اصطناعي مصمم خصيصاً لأتمتة المهام المعقدة، في توجه تتسابق عليه الشركات التقنية العالمية حالياً.

 هذه التطورات المتسارعة تطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الريادة التكنولوجية العالمية. فبينما ظلت شركات السيليكون فالي تحتكر الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي لسنوات، تشير المؤشرات الحالية إلى أن هذا الاحتكار بات مهدداً بشكل جدي.

الخبراء يؤكدون أن السوق الصينية الضخمة، مع توفر البيانات الهائلة والاستثمارات الحكومية الكبيرة، تمنح الشركات الصينية أرضية خصبة للتطور السريع، هذا الواقع يفرض على الشركات الأمريكية إعادة تقييم استراتيجياتها التنافسية.