ارتفاع حاد في أسعار النفط.. خام برنت يقفز لأعلى مستوى في أسابيع

  • تاريخ النشر: الإثنين، 11 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

التوترات السياسية تدفع أسعار النفط لارتفاع كبير، وسط مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

مقالات ذات صلة
ارتفاع أسعار النفط.. خام برنت يصعد مع تراجع المخزون الأمريكي
ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.. برنت يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع
أسعار النفط.. برنت وخام غرب تكساس يسجلان انخفاضا جديدا

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصف فيها الرد الإيراني على المقترحات الأميركية بأنه “غير مقبول”، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الأسواق العالمية.

وجاء هذا الصعود في وقت لا يزال فيه الوضع في مضيق هرمز متأزمًا، مع استمرار القيود على حركة الملاحة، الأمر الذي زاد من الضغط على سوق الطاقة العالمي.

برنت يتجاوز 105 دولارات وWTI يقترب من 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما يعادل 4.11% لتسجل 105.45 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.38 دولار أو 4.59% ليصل إلى 99.80 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع شهد خسائر تجاوزت 6%، نتيجة تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى تهدئة في النزاع المستمر منذ نحو عشرة أسابيع، والذي أثر بشكل مباشر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

تقلبات حادة مرتبطة بالأحداث السياسية

أكدت محللة الأسواق في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، أن سوق النفط بات شديد الحساسية تجاه التطورات السياسية والتصريحات الصادرة من واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن الأسعار تتحرك بشكل سريع مع أي مستجدات دبلوماسية أو تصعيدات لفظية.

ويعكس ذلك حالة من عدم الاستقرار التي تهيمن على أسواق الطاقة نتيجة استمرار التوتر في المنطقة.
طتتجه أنظار المستثمرين إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي إلى بكين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط توقعات بأن يكون الملف الإيراني أحد أبرز محاور النقاش.

ويرى محللون أن أي دور صيني محتمل للضغط على طهران قد يسهم في تخفيف حدة التوترات وفتح الباب أمام تهدئة في أزمة مضيق هرمز.

“أرامكو”: العالم فقد مليار برميل من النفط خلال شهرين

قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن أسواق الطاقة العالمية فقدت ما يقارب مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، محذرًا من أن عودة الاستقرار قد تستغرق وقتًا حتى في حال استئناف التدفقات بشكل كامل.

وأشار إلى أن آثار الأزمة الحالية ستظل ممتدة على توازن العرض والطلب العالمي.

أظهرت بيانات تتبع الشحن الصادرة عن شركة “كبلر” أن ناقلتين نفطيتين غادرتا مضيق هرمز الأسبوع الماضي مع تعطيل أنظمة التتبع، في خطوة تهدف لتجنب أي مخاطر محتملة مرتبطة بالتصعيد العسكري أو الهجمات.

وتعكس هذه التحركات تزايد القلق لدى شركات النقل البحري بشأن سلامة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

توقعات باستمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية

توقعت مؤسسات مالية، من بينها بنك ING، أن تبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية مدمجة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، حتى في حال تراجع حدة التوترات بحلول عام 2026.

ويرجح المحللون أن يظل خام برنت أعلى من 90 دولارًا للبرميل حتى عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نطاق 80–85 دولارًا خلال 2027، مع تحسن الطلب العالمي وإعادة بناء المخزونات النفطية تدريجيًا.