ارتفاع أسعار النفط عالميا.. خام برنت يتجاوز 105 دولار للبرميل
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط ويهدد بإضطراب الإمدادات العالمية
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أعاقت الإنتاج وعرقلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجتمع الدولي لضمان أمن هذا الممر الحيوي.
خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط يسجلان مكاسب قوية
شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 2.30 دولار، أي ما يعادل 2.2%، ليصل سعر البرميل إلى 105.44 دولار. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة بنسبة 1.3% ليبلغ 100 دولار للبرميل.
وتعكس هذه المكاسب ارتفاعًا يزيد عن 40% منذ بداية الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران طهران لإيقاف شحناتها عبر مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وكالة الطاقة الدولية تحذر من اضطراب تاريخي للإمدادات
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تخلق أكبر اضطراب لإمدادات النفط منذ عقود، مع خفض منتجين رئيسيين مثل السعودية والعراق والإمارات إنتاجهم منذ بداية الصراع.
وأشار محلل الأسواق في “PVM”، تاماس فارجا، إلى أن أسبوعين فقط من التعطيل في مضيق هرمز أحدثا تأثيرًا كبيرًا على الإنتاج والصادرات وعمليات التكرير، مضيفًا أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية بسبب نقص المخزونات.
أكد محللو بنك “ING” أن الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية على جزيرة خرج الإيرانية أثارت مخاوف بشأن الإمدادات، إذ تمر معظم صادرات النفط الإيرانية عبر هذه الجزيرة، التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات إيران النفطية.
ورغم أن الضربات استهدفت أهدافًا عسكرية، إلا أن تأثيرها على حركة النفط يظل ملموسًا في ظل توقف معظم صادرات إيران عبر المضيق.
جهود دولية لتأمين مضيق هرمز
دعا ترامب الدول الأخرى للمساهمة في حماية الممر البحري الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول لتأمين الملاحة، وأضاف أن الولايات المتحدة تتواصل مع إيران، لكنه أعرب عن شكوكه في استعداد طهران للدخول في مفاوضات جدية لإنهاء الأزمة.
في خطوة لاحتواء ارتفاع الأسعار، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن ضخ أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية قريبًا في الأسواق. وسيتم طرح مخزونات آسيا وأوقيانوسيا على الفور، بينما ستتوفر مخزونات أوروبا والأمريكتين بنهاية مارس.
وقال بيورنار مايرسون، محلل بنك “SEB”، إن استمرار الأزمة للأسبوع الثالث دون مؤشرات واضحة على نهايتها يزيد من قلق الأسواق بشأن احتمالية تصعيد يصعب السيطرة عليه.
في المقابل، أعرب وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن توقعاته بانتهاء الحرب خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”، مع عودة الإمدادات النفطية وهدوء أسعار الطاقة عالميًا.