الأسهم الأوروبية تتراجع تحت ضغط النفط والتضخم
مخاوف الأسواق تدفع البورصات الأوروبية إلى الهبوط
شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، واستمرار موجة البيع في أسواق السندات العالمية، إلى جانب تنامي المخاوف المرتبطة بالتضخم في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.
مخاوف الأسواق تدفع البورصات الأوروبية إلى الهبوط
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7% ليصل إلى 602.52 نقطة في التعاملات الصباحية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي على خسائر أيضًا، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الأسواق المالية في القارة.
كما تراجع مؤشر داكس الألماني بنحو 0.5%، بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1%، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين.
ويأتي هذا الأداء الضعيف للأسهم الأوروبية في وقت لا تزال فيه المنطقة تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر حساسية لارتفاع أسعار النفط مقارنة ببعض الأسواق الأخرى.
وبينما استفادت مؤشرات عالمية، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، من الزخم القوي لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، لم تتمكن الأسواق الأوروبية من استعادة مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب والتوترات الجيوسياسية الأخيرة.
كما أن المخاوف المتعلقة بالتضخم قد أسهمت في زيادة الضغوط على المستثمرين، خاصة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات العالمية نتيجة توقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويؤدي ذلك إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، ودفعهم نحو خيارات استثمارية أكثر أمانًا.
وقالت التقارير إنه على صعيد الأسهم الفردية، فقد تراجع سهم أسترازينيكا بنسبة 0.8%، رغم حصول أحد أدوية الشركة المخصص لعلاج ارتفاع ضغط الدم على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، في خطوة كان يتوقع أن تدعم أداء السهم بشكل أكبر.
في المقابل، سجل سهم سونوفا ارتفاعًا قويًا بنسبة 4.1% بعد أن أعلنت الشركة، التي تعد من أكبر الشركات العالمية المصنعة لأجهزة السمع، توقعات إيجابية بشأن نمو المبيعات والأرباح خلال السنة المالية 2026-2027، ما منح المستثمرين بعض التفاؤل في قطاع الرعاية الصحية.