الصين تشدد قيود تصدير الفضة وتحولها إلى مادة استراتيجية.. إليك التفاصيل

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة

الصين تقيد تصدير الفضة وتثير قلق الصناعات العالمية وأثر ذلك على الأسواق والاقتصاد.

مقالات ذات صلة
الصين توسع قيود تصدير المعادن النادرة
نفيديا تدعو الولايات المتحدة لتخفيف القيود على التصدير للصين
وزير صيني يحث اليابان على وقف قيود تصدير أدوات تصنيع الرقائق

تستعد الصين لتطبيق قيود جديدة على تصدير الفضة اعتبارًا من الغد الخميس، بداية العام الجديد 2026، في خطوة تضع المعدن ضمن المواد الاستراتيجية وتوسع رقابتها على المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.

ماسك ينتقد القرار: الفضة ضرورية للصناعات

انتقد الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، القيود الجديدة عبر منصة X، مشيرًا إلى أهمية المعدن في الصناعات المختلفة.

وقال: "هذا ليس جيدًا.. الفضة مطلوبة في العديد من العمليات الصناعية"

وأعلنت وزارة التجارة الصينية في أكتوبر الماضي عن هذه القيود ضمن جهودها لتعزيز الرقابة على المعادن النادرة، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.

وجرى حينها الاتفاق على تعليق مؤقت لبعض قيود تصدير المعادن النادرة مقابل تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي ديسمبر، نشرت الصين قائمة تضم 44 شركة مؤهلة لتصدير الفضة خلال 2026 و2027، كما تشمل القيود الجديدة مواد أخرى مثل التنغستن والأنتيمون، المستخدمان على نطاق واسع في الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة.

الفضة تتحول إلى مادة استراتيجية

ذكرت صحيفة Securities Times أن السياسة الجديدة تصنف الفضة رسميًا كمادة استراتيجية، وتضعها تحت رقابة مشابهة للمعادن النادرة، رغم عدم إعلان بكين حظر شامل على التصدير.

وأظهرت دراسة غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن غالبية الشركات الأوروبية تعمل أو تتوقع أن تتأثر بهذه القيود، ما يزيد من التوتر في أسواق المعادن العالمية.

أدرجت الولايات المتحدة الفضة ضمن قائمتها الوطنية للمعادن الحرجة في نوفمبر 2025، نظرًا لاستخدامها في البطاريات، والخلايا الشمسية، والدوائر الكهربائية، والأجهزة الطبية المضادة للبكتيريا.

وتعد الصين أكبر منتج عالمي للفضة ولديها احتياطيات ضخمة، وفق بيانات رسمية لعام 2024.

ارتفاع الطلب على الفضة وأسعارها

تضاعف اهتمام المستثمرين بالفضة مع إعلان القيود الصينية، حيث تلقت شركة Kuya Silver عروض شراء من شركتين صينيتين بسعر أعلى من السوق بحوالي 8 دولارات، إضافة إلى عرض هندي بزيادة 10 دولارات عن السعر الفوري.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر الفضة أكثر من مرتين خلال 2025، متجهًا لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ 1979، بعد أن سجلت مستويات قياسية تجاوزت 80 دولارًا للأوقية قبل تراجعها إلى حوالي 73 دولارًا يوم الأربعاء.

أشار أستاذ الاقتصاد، تايلر كوين، في صحيفة The Free Press إلى أن صعود أسعار الفضة والذهب يعكس تحول المستثمرين بعيدًا عن الدولار الأميركي، محذرًا من انعكاسات محتملة على الاقتصاد الأميركي، خاصة بعد تراجع مؤشر الدولار بنحو 9.5% في 2025، وهو أسوأ أداء منذ 2017.