انتعاش مبيعات التجزئة في بريطانيا بدعم من ثقة المستهلكين
موسم العطلات يعزز إنفاق البريطانيين رغم التحديات الاقتصادية
سجل قطاع التجزئة في بريطانيا، أداء أفضل من المتوقع خلال موسم العطلات، مدفوعاً بتحسن ملحوظ في ثقة المستهلكين، عقب إعلان ميزانية الحكومة العمالية في نوفمبر الماضي.
موسم العطلات يعزز إنفاق البريطانيين رغم التحديات الاقتصادية
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فإن هذا التحسن يعكس مؤشرات أولية على تعافي الطلب الاستهلاكي، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي واجهتها الأسر البريطانية خلال الأشهر السابقة.
وأفاد مكتب الإحصاء الوطني البريطاني بأن حجم السلع المبيعة عبر المتاجر التقليدية ومنصات التسوق الإلكتروني، قد ارتفع خلال شهر ديسمبر بنسبة 0.4%، وذلك بعد شهرين متتاليين من التراجع.
وجاء هذا الارتفاع مخالفاً لتوقعات المحللين، الذين رجحوا استقرار المبيعات دون تسجيل أي نمو يذكر.
وأشارت بيانات المكتب إلى أن التجارة الإلكترونية قد لعبت دوراً محورياً في هذا التحسن، حيث حققت مبيعات قوية خلال فترة الأعياد.
وقال المحللون إن مبيعات التجزئة قد شهدت ارتفاعاً واضحاً في ديسمبر، مدعومة بالأداء الجيد للمتاجر الإلكترونية، خاصة تجار المجوهرات عبر الإنترنت، الذين سجلوا طلباً متزايداً على الذهب والفضة خلال الشهر.
ولفتت التقارير إلى أن هذا التطور يأتي في أعقاب الميزانية التي أعلنتها وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، في 26 نوفمبر، والتي تضمنت زيادات ضريبية.
إلا أن معظم هذه الإجراءات جاءت أقل حدة مما كان يخشاه المستهلكون والأسواق، كما أن الجزء الأكبر منها لن يدخل حيز التنفيذ إلا في مراحل لاحقة.
وقد ساهم ذلك في تهدئة المخاوف، وتعزيز ثقة المستهلكين على المدى القصير.
وتراهن ريفز في خططها المالية على تحفيز إنفاق المستهلكين، الذين يشكلون نحو 60% من إجمالي النشاط الاقتصادي في بريطانيا، باعتباره محركاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي، وتخفيف آثار التشديد المالي المتوقع في الفترة المقبلة.