التجارة الإلكترونية تقود انتعاش مبيعات التجزئة في ألمانيا
قطاع التجزئة الألماني يسجل نمواً رغم التحديات الاقتصادية
أظهرت بيانات حديثة أن قطاع تجارة التجزئة في ألمانيا قد تمكن من تحقيق أداء إيجابي خلال العام الماضي، رغم التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، وكذلك حالة الركود التي أثرت على عدد من القطاعات.
قطاع التجزئة الألماني يسجل نمواً رغم التحديات الاقتصادية
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فإنه وفقاً لبيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن، فقد ارتفع حجم المبيعات الفعلي، بعد احتساب تأثير تغير الأسعار، بنسبة بلغت 2.7% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس قدرة القطاع على الصمود في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويرجع جزء من هذا النمو إلى تغييرات هيكلية نفذتها إحدى شركات التجارة الإلكترونية وخدمات توصيل الطرود، والتي أسهمت في احتساب مبيعات لم تكن مسجلة سابقاً ضمن السوق الألمانية، خاصة خلال النصف الأول من العام.
وتشير التقديرات إلى أن هذه التغييرات قد تكون مرتبطة بشركة"أمازون، التي تعد من أبرز اللاعبين في قطاع التجارة الرقمية.
وأظهرت البيانات أن مبيعات التجارة الإلكترونية وخدمات الطرود، قد سجلت أكبر نسبة نمو، حيث ارتفعت بأكثر من 10% بعد احتساب تأثير التضخم، ما يعكس استمرار التحول نحو التسوق عبر الإنترنت.
كما شهدت تجارة المواد الغذائية زيادة طفيفة بلغت 1.1% مقارنة بالعام السابق، في حين سجلت تجارة السلع غير الغذائية نمواً ملحوظاً وصل إلى 3.7%.
وقالت التقارير إنه بفضل هذه النتائج، أصبح قطاع التجزئة قريباً من مستويات الأداء القياسية التي سجلها في عام 2021، وهو العام الذي شهد أعلى حجم مبيعات منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1994.
كما بينت المؤشرات الأولية تحقيق القطاع نمواً إضافياً خلال موسم أعياد الميلاد، حيث ارتفعت المبيعات في ديسمبر 2025 بنسبة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ومع ذلك، لا تزال المبيعات أقل بنحو 4% مقارنة بذروة الأداء التي سجلها القطاع في ديسمبر 2021.
ورغم هذا التحسن، لا تزال ثقة المستهلكين في ألمانيا متأثرة بتداعيات ارتفاع الأسعار ومخاوف فقدان الوظائف. إلا أن نمو الأجور خلال العامين الماضيين بوتيرة تفوق معدلات التضخم، الذي استقر مؤخراً عند مستويات معتدلة، قد أسهم في تحسين القدرة الشرائية تدريجياً.
وأضافت التقارير أن البيانات الصادرة عن معاهد أبحاث السوق، تشير إلى تحسن معنويات المستهلكين مع بداية العام الحالي، مدفوعة بتوقعات بزيادة الدخول، خاصة بعد رفع الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي قد يعزز الإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة.