دليلك لفهم تداعيات وآثار خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي

  • تاريخ النشر: الأحد، 26 يونيو 2016
مقالات ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يطالب بريطانيا بمبلغ خرافي للسماح لها بالخروج
باريس تداعب الشركات اللندنية عقب خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي
رسمياً.. بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي

اختارت بريطانيا أن تغادر الإتحاد البريطاني، وهو القرار الذي على إثره لم تهتز الأوساط الأوروبية فقط بل العالم أجمع. فقد اختار مواطني بريطانيا مغادرة الإتحاد الأوروبي بعد تصويت فازت به حملة الخروج من الإتحاد بنسبة 51.9%، بنسبة مشاركة وصلت 71.8% وهي أكبر نسبة مشاركة في عملية تصويت في بريطانيا منذ انتخابات عام 1992.

وبالنظر على المستويين السياسي والاقتصادي، فإن لهذا القرار نتائج مفاجئة وسريعة وقد تكون كارثية على المدى البعيد. أولها هو تقديم دافيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب المحافظين استقالته من رئاسة الحكومة، وثانيها هو الانحفاض الكبير لقيمة الجنيه الإسترليني فور الإعلان عن نتيجة التصويت، بالإضافة إلى إنهيار بعض الأسهم البريطانية في عدد من بورصات العالم.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ومنذ ان تم الإعلان التصويت ونتيجته شرع المهتمين وغير المهتمين حول العالم في البحث على شبكة الإنترنت لمعرفة ماهية الإتحاد الأوروبي، وما مدى تأثيره على الدول المشاركة فيه، وماذا بعض إنفصال بريطانيا عنه على المستويين الداخلي في بريطانيا وأوروبا، والخارجي في العالم أجمع، فلا يمكن إنكار مدى تأثير هذا القرار حتى على عالمنا العربي وعلى إقتصادياته.

في هذا التقرير نعرض شرح مبسط لطبيعة وآثار خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي أو ما يطلق عليه اسم Brexit اختصاراً لجملة British Exit أي الخروج البريطاني.

- أول النتائج والآثار السريعة على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي هو الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه الإسترليني مقابل العملات الأخرى حيث انخفض بنسبة 10%، وهو ما يعد الانخفاض الأسوأ على الإطلاق منذ انخفاض عام 1978 بنسبة 4.3%.

- بالإضافة إلى الانخفاض في سوق الأسهم البريطانية حيث انخفض موشر FTSE 250 بنسبة 11.4% وهو أعلى انخفاض مسجل حتى الأن.

 

- التدوينة التالية توضح مدى يأس المختصين الإقتصاديين، حيث تقول الصورة في التدوينة: لقد انخفضت قيمة الإسترليني أمام ..حسناً، كل شئ.

 

- أحد أهم مؤشرات التصويت هو الفئة العمرية التي صوتت للخروج من الإتحاد، حيث كانت لنسبة الكاسحة من بين المصوتين للخروج من الفئة العمرية فوق سن الخمسين وهو ما أثار حفيظة الشباب الذي عبروا عن غضبهم في عدد من التدوينات:

فارق السن في التصويت يوضح العديد من الأشياء، فالجيل الأكبر يصوت من أجل مستقبل لا يريده الشباب.

 

يبدو أن كبار السن المقتربين من الموت ينوون التصويت من أجل مصالحهم الآنية ورغباتهم الحالية بدلاً من النظر إلى الفوائد الآتية على المدى البعيد.

 

توضح التدوينة التالية صورة قاسية علق عليها المدون بسخرية قائلاً: لقد وضعت للتو رسماً توضيحياً "إنفوجراف" يوضح التصويت على أساس الفئة العمرية.

 

- تشير بعض القياسات الأخرى إلى أن الفارق في التصويت لم يكن فقط على أساس الفئة العمرية بل أيضاً على أساس التعليم، حيث توضح أن الفئات ذات التعليم الأقل هي الأعلى تصويتاً على الخروج.

- كما أن هناك فارق في الطبيعة التصويتية بناءً على مناطق وقطاعات المملكة المتحدة ذاتها، حيث مالت إنجلترا وويلز أكثر ناحية المغادرة، بينما اختارت سكوتلاندا وأيرلندا الشمالية (التي لا تزال تابعة للتاج البريطاني) وبعض المدن الكبيرة مثل: لندن وليفربول ومانشستر، اختارت البقاء في الإتحاد الأوروبي.

تشير الخريطة في التالية إلى تقسيم التصويت تبعاً للمنطقة.

 

- وتشير النقطة السابقة إلى احتمالية خروج بعض المناطق عن سلطة بريطانيا، حيث اختار السكوتلانديين البقاء ضمن الإتحاد الأوروبي، مما قد يدعوهم للإنفصال عن المملكة المتحدة على الرغم من اختيارهم البقاء ضمن سلطاتها في تصويت عام 2014.

أما أيرلندا الشمالية ففرص إنضمامها للجمهورية الأيرلندية المنتمية للإتحاد الأوروبي فد زادت للغاية بعد التصويت الأخير، خاصة مع تصاعد الأصوات الداعية لإتحاد الأيرلنديين تحت لواء جمهورية أيرلندية موحدة.

- من ناحية أخرى دعت نتيجة التصويت أيضاً إلى دفع بعض القوى الأوروبية الأخرى للمطالبة لإجراء تصويت في بلادهم أيضاً، مثل:

جيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية الهولندي والمعادي للمهاجرين وخاصة المسلمين منهم:

 

ومارين لي بين زعيمة الجبهة القومية الفرنسية، وهو حزب يميني قومي متطرف: