لماذا نمرض مع بداية الإجازة؟ تفسير علمي لظاهرة شائعة

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: دقيقتين قراءة

السر وراء الشعور بالمرض في العطلات: حين يتحول الاسترخاء إلى إنذار صحي

مقالات ذات صلة
وبدأ موسم الشائعات حول آيفون 8
كيف تؤهل طفلك للعودة إلى المدرسة بعد الإجازة؟
بالفيديو: تعرف على صاحب أول مقطع لظاهرة السيارة تمشي لحالها

يترقب كثيرون فترات العطلات باعتبارها فرصة ثمينة لاستعادة النشاط، والتخلص من ضغوط العمل المتراكمة، إلا أن المفارقة التي يواجهها البعض تتمثل في الإصابة بأعراض صحية مزعجة فور بدء الإجازة، وكأن الجسم يختار هذا التوقيت تحديداً ليعلن استسلامه للإرهاق.

السر وراء الشعور بالمرض في العطلات: حين يتحول الاسترخاء إلى إنذار صحي

وبحسب ما ذكرته تقارير طبية، فإن هذه الظاهرة ليست مجرد مصادفة، بل لها تفسير علمي معروف لدى الباحثين باسم مرض وقت الفراغ، أو ما يطلق عليه علمياً اسم تأثير الانتكاس.

وتتجلى أعراض هذه الحالة غالباً في: الصداع، الشعور بالإجهاد الشديد، آلام الحلق، إضافة إلى أعراض تشبه نزلات البرد أو الإنفلونزا.

ويحدث ذلك عندما ينتقل الإنسان فجأة من حالة ضغط نفسي وجسدي مرتفع خلال فترات العمل، إلى حالة استرخاء مفاجئ مع بداية العطلة.

وأوضحت التقارير أنه في أوقات التوتر المستمر، يفرز الجسم كميات أكبر من هرمون الكورتيزول، الذي يعمل على تثبيط الالتهابات وتقليل الإحساس بالألم، كما يمنح الجسم نوعاً من الحماية المؤقتة.

لكن مع التوقف المفاجئ عن العمل والدخول في مرحلة الراحة، تنخفض مستويات الكورتيزول بسرعة، ما يؤدي إلى زوال هذا التأثير الوقائي، فتظهر الأعراض التي كانت مكبوتة، أو يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بعدوى جديدة.

ولا يقتصر الأمر على العوامل الفسيولوجية فقط، حيث إن العادات المرتبطة بالعطلات تساهم في تفاقم المشكلة، مثل: الإرهاق الناتج عن السفر، اضطراب مواعيد النوم، التغير في النظام الغذائي، إلى جانب الاحتكاك بأشخاص جدد، وهي عوامل قد تضعف جهاز المناعة في وقت حساس.

ونوهت التقارير إلى أن تأثير تراكم الإجهاد يظهر بشكل أوضح عند التوقف عن العمل، حيث يخرج الجسم من حالة الطوارئ المستمرة، ويبدأ في إظهار علامات التعب والضعف التي كان يؤجلها.

وللوقاية من هذه الظاهرة، ينصح الخبراء بالاهتمام بالصحة طوال فترة العمل، من خلال التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، وأخذ فترات راحة منتظمة.

كما يفضل الانتقال التدريجي إلى أجواء العطلة، بدلاً من التوقف المفاجئ، مع الحفاظ على نشاط بدني خفيف، وشرب كميات كافية من السوائل لدعم جهاز المناعة.