هل يمكن أن تؤثر المعادن في الجسم على صحة البنكرياس؟
دراسة طبية حديثة تربط بعض المعادن في الجسم بزيادة خطر سرطان البنكرياس
كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين ارتفاع مستويات بعض المعادن الدقيقة في الجسم وزيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، في خطوة قد تسهم في فهم العوامل الغذائية والبيولوجية المرتبطة بهذا النوع الخطير من السرطان.
دراسة طبية حديثة تربط بعض المعادن في الجسم بزيادة خطر سرطان البنكرياس
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات صحية لما يقرب من 192 ألف شخص جمعت ضمن قاعدة بيانات UK Biobank، مع متابعة المشاركين لفترة قاربت 13 عامًا.
شاهد أيضاً: انتبه: فيروس كورونا لا يزال يمثل تهديدًا
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات اليود والسيلينيوم في الجسم ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان البنكرياس، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل العمر والعادات اليومية ونمط الحياة.
وفي المقابل، رصدت الدراسة تأثيرات إيجابية لبعض المعادن الأخرى، حيث تبين أن ارتفاع مستويات المغنيسيوم والنحاس والمنغنيز ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد.
كما لاحظ الباحثون أن المنغنيز أظهر تأثيرًا وقائيًا أكثر وضوحًا عند وجوده ضمن نطاق معين من التركيز، ما يشير إلى أن التوازن في مستويات المعادن قد يكون عاملًا مهمًا للحفاظ على صحة البنكرياس.
وأشار العلماء إلى أن تأثير هذه المعادن لا يكون متساويًا لدى جميع الأشخاص، بل يتأثر بعدة عوامل، منها الجنس والعادات السلوكية.
فقد كان الارتباط بين ارتفاع اليود والسيلينيوم وزيادة خطر السرطان أكثر وضوحًا لدى النساء وكبار السن والمدخنين، وهو ما يعزز فرضية أن اختلال توازن المغذيات الدقيقة قد يلعب دورًا مهمًا في تطور أمراض البنكرياس.
وأكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير العناصر المعدنية في الجسم على تطور السرطان وأمراض الجهاز الهضمي.
شاهد أيضاً: روتين حركي بسيط يحسن صحتك دون مجهود كبير
وفي سياق متصل، يحذر الأطباء من أن هناك عوامل أخرى معروفة ترفع خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، من أبرزها التدخين، والإفراط في تناول الأطعمة الدهنية والسكريات، إضافة إلى الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة الغنية بالمواد الحافظة.
وشددوا على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على نمط حياة صحي، للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.