السعودية.. اعتماد أول دراسة سريرية لعلاج سرطان الدم

السعودية تبدأ أول تجربة لعلاج مناعي مبتكر لسرطان الدم باستخدام تكنولوجيا CAR T-cells

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
السعودية.. اعتماد أول دراسة سريرية لعلاج سرطان الدم

منحت الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية موافقتها لإجراء أول تجربة إكلينيكية لعلاج مناعي ثوري تم تطويره داخل حدود المملكة.

هذا العلاج المبتكر يستهدف المرضى الذين يعانون من نوع خطير من سرطان الدم يُعرف بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد، خاصة أولئك الذين لم تُجدِ معهم العلاجات التقليدية نفعاً.

تقنية CAR T-cells في خدمة المرضى السعوديين

يعتمد هذا العلاج الجديد على تكنولوجيا متطورة تُسمى الخلايا التائية المُهندسة، حيث يتم استخراج خلايا مناعية من جسم المريض نفسه وتعديلها في المختبر لتصبح قادرة على تمييز وتدمير الخلايا السرطانية التي تحمل علامة بروتينية محددة تُعرف بـ CD19. 

بعد هذا التعديل الذكي، يتم إعادة حقن هذه الخلايا المطورة إلى جسم المريض لتبدأ مهمتها في محاربة السرطان.

تأتي هذه الخطوة المهمة في إطار برنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد المحاور الأساسية لرؤية السعودية 2030 التي تسعى لجعل المملكة مركزاً إقليمياً رائداً في مجال البحوث الطبية والابتكار الصحي.

هذا التوجه يعكس حرص القيادة السعودية على الاستثمار في التقنيات الطبية المتقدمة وتطوير حلول علاجية محلية للأمراض المستعصية.

يتولى فريق من الخبراء والعلماء في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض قيادة هذا المشروع الطموح، بالشراكة مع شركة "لينتجن/مليتوني" المتخصصة. 

كما تم إنشاء وحدة تصنيع متطورة داخل المستشفى تعمل بنظام مغلق لضمان أعلى معايير السلامة والجودة في إنتاج هذا العلاج المتقدم.

طبيعة المرض المستهدف وخطورته

ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد يُصنف ضمن أشرس أنواع سرطانات الدم ونخاع العظم، حيث ينمو بسرعة مذهلة ويهاجم خلايا الدم البيضاء اللمفاوية.

هذا المرض العدواني يدفع النخاع العظمي لإفراز أعداد هائلة من الخلايا غير المكتملة النضج، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي في الدم ويضعف قدرة الجسم على مواجهة الالتهابات ونقل الأكسجين والتحكم في النزيف.

أهداف الدراسة ومعايير المشاركة

تركز هذه الدراسة الإكلينيكية في مرحلتها الأولى على تقييم مدى أمان العلاج الجديد قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً.

سيشمل البحث المرضى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً، والذين يعانون من انتكاسة في المرض أو لم يستجيبوا للعلاجات المعتادة، سيتم إعطاء العلاج عبر الحقن الوريدي تحت إشراف طبي مكثف.

تمثل هذه الموافقة التاريخية نقطة تحول مهمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التقنيات الطبية المتقدمة، وترسخ مكانة السعودية كرائدة في تطوير العلاجات المناعية المبتكرة في المنطقة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة