أرباح شل تقفز إلى 6.9 مليار دولار مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

أداء مالي قوي لشركة شل يعكس تأثير أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

  • تاريخ النشر: الخميس، 07 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: الأحد، 10 مايو 2026
أرباح شل تقفز إلى 6.9 مليار دولار مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

أعلنت شركة شل البريطانية للطاقة عن نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من العام، متجاوزة تقديرات المحللين، في وقت استفادت فيه من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وبحسب البيانات المالية، سجلت الشركة أرباحًا معدلة بلغت 6.92 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بتوقعات السوق التي أشارت إلى نحو 6.1 مليار دولار، وفقًا لتجميعات مؤسسة “إل إس إي جي”.

كما تفوقت النتائج على تقديرات داخلية سابقة للشركة عند 6.36 مليار دولار.

قفزة في الأرباح مدفوعة بأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

وجاء الأداء المالي القوي مقارنة بـ5.58 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما كانت أرباح الربع الأخير من 2025 عند 3.26 مليار دولار فقط.

ويُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية، التي قفزت بنحو 40% منذ اندلاع الحرب في المنطقة، وسط اضطرابات في الإمدادات وتزايد المخاطر الجيوسياسية.

قال الرئيس التنفيذي للشركة وائل صوان إن النتائج تعكس قوة الأداء التشغيلي للشركة، رغم ما وصفه بـ”الاضطراب غير المسبوق” في أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الحالية.

وفي خطوة متوازنة بين دعم المساهمين والحفاظ على السيولة، خفضت شل برنامج إعادة شراء الأسهم إلى 3 مليارات دولار بدلًا من 3.5 مليار دولار، في حين رفعت توزيعات الأرباح بنسبة 5% لتصل إلى 0.3906 دولار للسهم الواحد.

ديون أعلى وتأثير ارتفاع أسعار النفط

سجلت الشركة ارتفاعًا في صافي الدين ليصل إلى 52.6 مليار دولار بنهاية الربع الأول، مقارنة بـ45.7 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

ويرى محللون أن هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي إلى تأثيرات رأس المال العامل، حيث يؤدي صعود أسعار النفط إلى زيادة قيمة المخزونات، ما ينعكس على مستويات الدين الظاهرية.

تستمر التوترات في منطقة مضيق هرمز في الضغط على أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وصفت الوضع بأنه أكبر تهديد لأمن الطاقة العالمي في التاريخ الحديث، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

استحواذ استراتيجي لتعزيز الإنتاج

وفي إطار توسعها الاستراتيجي، أعلنت شل مؤخرًا عن اتفاق للاستحواذ على شركة ARC Resources الكندية مقابل 16.4 مليار دولار، في صفقة تهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج على المدى الطويل.

وتتركز عمليات الشركة المستهدفة في حوض مونتني الصخري في كندا، وتحديدًا في مقاطعتي بريتش كولومبيا وألبرتا، حيث تُعد من المنتجين منخفضي التكلفة والانبعاثات.

ورغم النتائج الإيجابية، تراجع سهم شل بنسبة 2.9% خلال جلسة التداول، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بنحو 15% منذ بداية العام.

ومع ذلك، جاء أداء السهم أقل من بعض المنافسين في قطاع الطاقة مثل BP وTotalEnergies وExxon Mobil وChevron، الذين سجلوا مكاسب أقوى خلال الفترة نفسها.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة