التضخم في الصين يتجاوز التوقعات في أبريل وسط ارتفاع أسعار الطاقة

ارتفاع تكاليف الطاقة واستهلاك موسمي يدعمان التضخم وزيادة مبيعات التجزئة في الاقتصاد الصيني.

  • تاريخ النشر: الإثنين، 11 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
التضخم في الصين يتجاوز التوقعات في أبريل وسط ارتفاع أسعار الطاقة

شهد الاقتصاد الصيني خلال شهر أبريل ارتفاعًا في معدلات التضخم تجاوز توقعات المحللين، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب تحسن مؤقت في الطلب الاستهلاكي المرتبط بالمواسم والعطلات.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1.2% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات التي أشارت إلى 0.9%، وبزيادة عن معدل 1% في الشهر السابق.

قفزة قوية في أسعار المنتجين لأعلى مستوى منذ 2022

في المقابل، سجّل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا حادًا بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 1.6%.

ويأتي هذا الارتفاع بعد تحول أسعار المصانع إلى النمو في مارس، منهية فترة انكماش استمرت ثلاث سنوات، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في ديناميكيات الأسعار داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ساهمت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية واضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز في رفع أسعار الطاقة عالميًا، ما انعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني.

وسجلت أسعار البنزين في الصين ارتفاعًا سنويًا بنسبة 19.3% خلال أبريل، في حين تراجعت أسعار الغذاء بنسبة 1.6% نتيجة انخفاض أسعار اللحوم والخضروات.

كما ارتفع التضخم الأساسي—الذي يستثني الغذاء والطاقة—إلى 1.2%، ما يشير إلى تحسن محدود في الطلب المحلي.

موسم العطلات يدعم الاستهلاك مؤقتًا

أسهمت عطلات تشينغمينغ وعيد العمال في تعزيز النشاط الاستهلاكي والسياحي داخل البلاد، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة خلال عطلة عيد العمال الممتدة بنسبة 14.3% على أساس سنوي.

ويأتي ذلك مقارنة بنمو أقل بلغ 13.7% خلال عطلة رأس السنة القمرية، ما يعكس انتعاشًا موسميًا في الإنفاق الاستهلاكي.

امتدت تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة إلى القطاعات الصناعية، إذ قفزت أسعار التعدين للمعادن غير الحديدية بنسبة 38.9%، بينما ارتفعت أسعار النفط والغاز بنسبة 28.6%.

كما سجلت قطاعات معالجة النفط والفحم زيادة بلغت 14.2%، مدفوعة بارتفاع الطلب على الفحم في إنتاج الطاقة والصناعات الثقيلة.

الاقتصاد الصيني بين دعم الصادرات وضعف الطلب المحلي

رغم التحسن في بعض المؤشرات، لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه تحديات مرتبطة بضعف الاستهلاك المحلي وتباطؤ قطاع العقارات، حيث تراجعت الاستثمارات العقارية بنسبة 11.2% منذ بداية العام.

في المقابل، واصلت الصادرات أداءها القوي بارتفاع 14.1% خلال أبريل، ما رفع الفائض التجاري إلى 84.8 مليار دولار.

تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة ثنائية تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية والجيوسياسية، خاصة في ملفات التجارة والتكنولوجيا والأزمة في الشرق الأوسط.

يرجح محللون أن تبقي الصين على سياستها النقدية دون تغيير في المدى القريب، مع احتمال أكبر للاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة لاحقًا إذا استمر ضعف الطلب المحلي أو تباطؤ النمو الاقتصادي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة