ارتفاع أسعار الذاكرة يدفع أرباح سامسونغ إلى مستويات تاريخية

شركة سامسونغ تتوقع أرباحاً قياسية مدفوعة بطفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
ارتفاع أسعار الذاكرة يدفع أرباح سامسونغ إلى مستويات تاريخية

يبدو أن شركة سامسونغ إلكترونكس الكورية الجنوبية، تتجه إلى تسجيل قفزة قوية وغير مسبوقة في أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي، مدعومة بالارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، في ظل الطلب المتنامي المرتبط بتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

شركة سامسونغ تتوقع أرباحاً قياسية مدفوعة بطفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فإن هذا الأداء يعكس التحول الجذري الذي يشهده سوق أشباه الموصلات، حيث أصبحت رقائق الذاكرة عنصراً أساسياً في البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وفي بيان إرشادي للأرباح صدر يوم الخميس، توقعت سامسونغ أن يبلغ الربح التشغيلي نحو 20 تريليون وون كوري، مع تسجيل مبيعات موحدة تقارب 93 تريليون وون خلال الربع الرابع.

وتمثل هذه الأرقام نموًا يقترب من 3 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يشير إلى تعاف قوي في أعمال الشركة، بعد فترة من الضغوط التي شهدها قطاع الذاكرة خلال الأعوام الماضية.

وقالت التقارير إنه في حال تأكيد هذه التقديرات عند الإعلان الرسمي، فإن سامسونغ ستكون قد تجاوزت أعلى ربح تشغيلي في تاريخها، والمسجل في الربع الثالث من عام 2018 عند 17.6 تريليون وون.

ويعكس هذا التطور التحسن اللافت في أداء أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم، في وقت يشهد فيه القطاع منافسة شرسة على تلبية الطلب المتزايد، خاصة من شركات عملاقة، مثل إنفيديا التي تعتمد بشكل كبير على هذه الرقائق في تشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي.

ولفتت التقارير إلى أن تركيز شركات تصنيع الذاكرة على تلبية الطلب المرتفع والأكثر ربحية المرتبط بالذكاء الاصطناعي، قد أدى إلى تقليص الإمدادات المتاحة لقطاعات أخرى، مثل الحواسب الشخصية والهواتف الذكية، ما ساهم في حدوث نقص نسبي في المعروض، ورفع الأسعار على نطاق واسع.

ووصف الخبراء هذا الوضع بأنه دخول سوق الذاكرة مرحلة الازدهار الفائق، مشيرين إلى أن الظروف الحالية تفوقت حتى على ذروة عام 2018 من حيث وتيرة النمو وارتفاع الأسعار.

ونوهت التقارير إلى أن أسعار رقائق الذاكرة قد ارتفعت بنسبة تتراوح ما بين 40% و50% خلال الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات باستمرار الارتفاع بوتيرة مماثلة في الربع الأول من 2026، يليها صعود إضافي بنحو 20% في الربع الثاني.

ورغم أن هذه الزيادات تمثل عبئاً على شركات الإلكترونيات الاستهلاكية من حيث تكاليف التصنيع، فإنها شكلت مكاسب كبيرة لعمالقة الذاكرة، وفي مقدمتهم سامسونغ، إلى جانب منافسيها الرئيسيين SK Hynix وميكرون.

وأفادت التقارير أنه على صعيد السوق، فقد حقق سهم سامسونغ قفزة تجاوزت 145% خلال الـ 12 شهراً الماضية، وواصل تسجيل مكاسب محدودة في تداولات الخميس رغم التقلبات العامة في الأسواق.

ومع ذلك، لا تزال الشركة متأخرة نسبياً عن SK Hynix في سوق رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، وهي عنصر حيوي في معالجات الذكاء الاصطناعي المتطورة، مثل تلك التي تطورها إنفيديا.

وأردفت التقارير إنه من المتوقع أن توسيع الطاقة الإنتاجية لهذه الرقائق، سوف يشكل أولوية رئيسية لسامسونغ خلال العام الجديد.

هذا، ومن المنتظر أن تعلن الشركة الكورية الجنوبية نتائجها المالية النهائية والمدققة، إلى جانب عقد مؤتمر إعلان الأرباح، في وقت لاحق من الشهر الجاري، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمحللين.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة