ارتفاع أسعار النفط وبرنت يتجاوز 113 دولارًا للبرميل عالميًا

مضيق هرمز يضغط على أسعار النفط العالمية ويثير مخاوف نقص الإمدادات

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 31 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
ارتفاع أسعار النفط وبرنت يتجاوز 113 دولارًا للبرميل عالميًا

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من عدم الاستقرار، مع تحركات سعرية متباينة خلال تعاملات الثلاثاء، وسط تداخل العوامل السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط مع حسابات العرض والطلب، ما يبقي المستثمرين في حالة ترقب حذر.

تقلبات في الأسعار مع انتهاء عقود مايو

ارتفعت أسعار خام برنت بشكل طفيف، لتتداول فوق مستوى 113 دولارًا للبرميل، بعد جلسة متذبذبة شهدت صعودًا وهبوطًا ملحوظين. ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء عقود مايو، بينما استقر العقد الأكثر نشاطًا لشهر يونيو عند مستويات أقل نسبيًا.

أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، فقد سجل تحركات محدودة، محافظًا على استقراره بالقرب من 103 دولارات للبرميل، بعد تعافيه من خسائر سابقة وبلوغه أعلى مستوياته منذ أوائل مارس.

رهانات سياسية تؤثر على السوق

تراقب الأسواق عن كثب تحركات الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، في ظل تقارير تشير إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، حتى مع استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم هذه المؤشرات، يرى محللون أن أي تهدئة سياسية لن تنعكس سريعًا على الأسعار، ما لم يتم استئناف حركة الشحن بالكامل عبر المضيق، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا.

يمثل الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز عامل ضغط رئيسي على الأسواق، خاصة أنه يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاعات قياسية في أسعار النفط خلال مارس، مع تحقيق مكاسب شهرية هي الأكبر منذ سنوات.

تهديدات إضافية لطرق الإمداد

تزايدت المخاوف بشأن سلامة الإمدادات البحرية بعد تقارير عن استهداف ناقلة نفط في منطقة الخليج، إلى جانب تصاعد التوترات في ممرات ملاحية أخرى، أبرزها مضيق باب المندب، الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

كما أثارت هجمات صاروخية في المنطقة مخاوف من توسع دائرة الاضطرابات، ما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة بين آسيا وأوروبا.

في محاولة لتقليل المخاطر، أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، مع زيادة ملحوظة في الكميات المنقولة إلى موانئ بديلة، وهو ما يعكس سعي المنتجين للحفاظ على تدفق الإمدادات رغم التحديات.

توقعات بمزيد من الارتفاع

يرى خبراء أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع المخزونات الأمريكية، قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تآكل الاحتياطيات العالمية.

ويؤكد محللون أن السوق بات أكثر حساسية لأي تطورات في المنطقة، ما يعزز احتمالات استمرار التقلبات وارتفاع الأسعار إذا لم يتم احتواء الأزمة بشكل سريع.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة