ارتفاع الدولار الأمريكي وسط توتر جيوسياسي في الشرق الأوسط

الأسواق العالمية تترقب محادثات إيران وانتهاء وقف إطلاق النار وسط ارتفاع محدود للدولار وتحركات العملات الرئيسية.

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 21 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
ارتفاع الدولار الأمريكي وسط توتر جيوسياسي في الشرق الأوسط

سجّل الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية، في ظل اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب المستثمرين لمسار المحادثات المرتقبة في باكستان.

ويأتي هذا التحرك بعد جلسة سابقة شهد فيها الدولار تراجعًا، بينما لا تزال الأسواق تتابع التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على شهية المخاطرة وتحركات العملات الرئيسية.

محادثات إيران تضغط على أسواق العملات

تتزايد حالة عدم اليقين مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي أُعلن مطلع أبريل لمدة أسبوعين، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن المهلة تنتهي مساء الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة، ما يضع الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة بشأن مستقبل التهدئة أو التصعيد.

ورغم إشارات أمريكية إيجابية حول إمكانية استمرار المحادثات، فإن العقبات السياسية والفنية لا تزال قائمة، ما يعزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار.

مؤشر الدولار عند أعلى مستوى في يومين

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية مثل اليورو والين، بنسبة 0.22% ليصل إلى 98.28 نقطة، بعد تراجع طفيف في الجلسة السابقة.

ويرى محللون أن التقلبات الحالية تعكس توازنًا حساسًا بين توقعات التهدئة الجيوسياسية من جهة، واستمرار المخاطر من جهة أخرى، وهو ما يبقي الدولار في نطاق متذبذب دون اتجاه واضح.

أسواق الطاقة تدعم تحركات العملات

ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز الطلب على الدولار، حيث يضغط صعود خام برنت على عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليورو والين.

ويؤكد خبراء أن ارتباط أسواق العملات بتقلبات الطاقة بات أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية.

اليورو يتأثر بأسعار الغاز الطبيعي

تراجع اليورو إلى 1.1760 دولار، متأثرًا بتحركات أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، والتي شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية.

وكانت أسعار الغاز قد بلغت مستويات مرتفعة في مارس قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، ما انعكس على أداء العملة الأوروبية التي باتت شديدة الحساسية لتكاليف الطاقة.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع احتمالات محدودة لزيادات إضافية خلال العام.

الين الياباني يقترب من مستوى تدخل محتمل

واصل الين الياباني تراجعه ليسجل 159.20 مقابل الدولار، مقتربًا من المستوى النفسي المهم عند 160 ين، والذي تعتبره الأسواق نقطة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.

ويأتي الضغط على الين في ظل توقعات بأن بنك اليابان سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير مؤقتًا، بسبب الضبابية الاقتصادية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية.

ترقب لبيانات أمريكية حاسمة

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر مارس، والتي من المتوقع أن تُظهر نموًا قويًا، ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للدولار في حال تأكيد قوة الإنفاق الاستهلاكي.

كما يترقب السوق أيضًا جلسات سياسية واقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، من بينها ملف قيادة الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة