الدولار يتراجع من أعلى مستوى في شهرين وسط تهدئة التوترات الجيوسياسية

الدولار يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في شهرين.. والين الياباني يقترب من نقطة التدخل الحكومي

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
الدولار يتراجع من أعلى مستوى في شهرين وسط تهدئة التوترات الجيوسياسية

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في نحو شهرين، مع تحسن معنويات المستثمرين، بينما بقيت الأسواق تتابع عن كثب تحركات الين الياباني الذي يقترب مجددًا من مستوى تعتبره طوكيو حساسًا للغاية.

وسجلت العملات الرئيسية مكاسب أمام الدولار، إذ ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني مدعومين بتوقعات استمرار تشديد السياسات النقدية في أوروبا، في وقت تراجعت فيه جاذبية العملة الأمريكية كملاذ آمن مع انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية.

تراجع مؤشر الدولار بعد موجة صعود قوية

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوى له خلال شهرين. 

وجاء هذا التراجع نتيجة تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تصريحات رسمية أشارت إلى إمكانية دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ خلال وقت قريب.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العملة الأمريكية تتلقى دعمًا من متانة الاقتصاد الأمريكي والبيانات الاقتصادية التي أظهرت استمرار الضغوط السعرية في قطاع الخدمات، وهو ما يعزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.

الأسواق تترقب موقف الاحتياطي الفيدرالي

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف الخدمات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من أربع سنوات، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأكبر عالميًا.

وتدعم هذه المؤشرات رؤية الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة، خاصة مع استمرار قوة النشاط الاقتصادي وتماسك سوق العمل، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للدولار على المدى المتوسط.

اليورو والإسترليني يستفيدان من توقعات رفع الفائدة الأوروبية

في المقابل، حقق اليورو مكاسب ملحوظة مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيواصل تشديد سياسته النقدية لمواجهة التضخم، بينما استفاد الجنيه الإسترليني من تحسن التوقعات الاقتصادية في بريطانيا.

ويرى متعاملون أن اتساع الفجوة بين سياسات البنوك المركزية الكبرى قد يظل عاملاً مؤثرًا في تحركات أسواق العملات خلال الأسابيع المقبلة.

الين الياباني يقترب من مستوى حرج

وفي آسيا، عاد الين الياباني ليتحرك بالقرب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق نقطة فاصلة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل المباشر لدعم العملة المحلية.

وكان تجاوز هذا المستوى خلال تداولات الأربعاء قد أثار تحذيرات لفظية من المسؤولين اليابانيين، وسط مخاوف من استمرار ضعف العملة وتأثيره على تكلفة الواردات والتضخم المحلي.

كما عززت تصريحات مسؤولي البنك المركزي الياباني التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.

التوترات الإقليمية تبقي حالة الحذر قائمة

ورغم التحسن النسبي في معنويات المستثمرين، لا تزال التطورات الأمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، خصوصًا بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، ما قد ينعكس على معدلات التضخم وأسعار الفائدة وحركة العملات الرئيسية.

البيتكوين تسجل أدنى مستوى في أربعة أشهر

وفي سوق العملات المشفرة، تعرضت البيتكوين لموجة بيع قوية دفعتها إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة أشهر، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا.

ويعكس هذا التراجع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار السياسة النقدية العالمية.

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، إضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي من المتوقع أن تحدد الاتجاه المقبل للدولار والعملات الرئيسية وأسواق الأصول العالمية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة